جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
أبحاث ودراسات صحفية
ظاهرة المدونات في الشبكة العنكبوتية ..دراسة للمضمون والقائم بالاتصال
د. أحمد حسين

 

مقدمه:
بدأ ظهور المدونات على الإنترنت بالشكل الذي تبدو عليه الآن في عام 1996 مع ظهور موقع ديف وينر Dave winer لكتابة الأخبار وتسجيل ردود الفعل بشأنها والتعليقات على طائفة واسعة من القضايا. وقد دخل مفهوم المدونة حيز الاستخدام من خلال التسمية التي أطلقها جون بيرجر John Barger على هذا النوع من المواقع عام 1997. ويري البعض أن الحرب على العراق كانت سببا من أسباب ذيوع صيت المدونات وانتشارها فمن ناحية ظهرت في عام 2002 مدونات مؤيدة للحرب من أشهرها انستابوندت وفي عام 2003 ظهرت المدونات كوسيلة للعديد من الأشخاص المناوئين للحرب في الغرب للتعبير عن مواقفهم السياسية ومنهم مشاهير السياسة الأمريكية من أمثال هوارد دين ، من ناحية أخري ظهرت مدونات يكتبها عراقيون ، بعضهم يعيشون في العراق ويكتبون عن حياتهم في الأيام الأخيرة لنظام صدام حسين وأثناء الاجتياح الأمريكي ، اكتسبت بعض هذه المدونات شهرة واسعة وعد قراؤها بالملايين ، وظهرت أخريات يكتبها جنود غربيون في العراق مما شكر مفهوما حديثا لدور المراسل الحربي وفي عام 2004 أصبحت المدونة ظاهرة عامة بانضمام العديد من مستخدمي إنترنت إلى صفوف المدونين وقراءها .
وفي غضون عام واحد من ذلك، أي عام 2004 ، أصبحت المدونات ظاهرة عامة بانضمام العديد من المستفيدين من الإنترنت إلى صفوفه المدونين وقراؤها وتطور الأمر إلى أن أصبح عام 2005 هو عام المدونات .
وبالنسبة للوضع الراهن للمدونات على الصعيد العالمي، فقد بلغ عدد المدونات في كل أنحاء العالم 70 مليون مدونة وفقا للحصر الذي أجراه محرك البحث تكنوراتي Technorati, والذي تم في أبريل عام 2007، بزيادة قدرها 22,8% عما كان عليه الحال في نوفمبر عام 2006. وتوضح البيانات تزايد مستمرا ومتواصلا في مجال التدوين بصورة واضحة. فقد تزايد عدد المدونات الجديدة يوميا من 12 ألف مدونة يوميا في أبريل عام 2007 بزيادة بلغت عشر أضعاف تقريبا. مما يعني أن العالم يشهد يوميا إطلاق 84 مدونة في الدقيقة الواحدة، أي بما يعادل إنشاء 1.2 مدونة كل ثانية.
والمدونات بصفة عامة ، هي مواقع على الإنترنت خاصة بالأشخاص أو المؤسسات ، تتضمن تعليقات وآراء وأخبار وغالبا ما تتضمن روابط فائقة links إلى معلومات متاحة على مواقع أخري على الشبكة ، لسهولة إنشاءها ونشرها وتحديثها ، فضلا عن أتاحتها لفرصة التفاعل مع المستفيدين منها في كل مادة من المواد المنشورة بها .
وتعرف المدونات Blogs بأنها صفحات يتم انشائها على الانترنت تحتوي على سجل من المعلومات متسلسلة زمنيا تتمثل في نصوص وصور وبرامج ومواد صوتية متاحة لجمهور بعينه.
ومن وجهة نظر معدي المدونات ، فإن المدونات تنشأ لأجل النشر المهني ، أو الشخصي ، أو لمجرد توفير المعلومات ، أما من وجهة نظر المستفيدين ، فإنه تتم الإفادة من المدونات على حداثة معلوماتها باستمرار ، وكذلك لخلوها من الرسائل المزعجة spam التي يمكن أن تتسلل إلى أساليب الاتصال الأخرى.
وضمن ما يزيد عن 37 مليون مدونة تضمها شبكة الإنترنت. لا يكاد نصيب المدونات العربية يزيد في أفضل تقدير عن 40 ألف مدونة ، أنشئ أغلبها في عام 2006 ، إلا أن تأثير وشهرة هذه المدونات قد فاقت التوقعات وباتت تمثل صداعا في رأس العديد من الحكومات العربية التي تخشى بشدة أن يمتلك المواطنين وسائل تتيح لهم فضح الممارسات الغير قانونية واللاديمقراطية التي تسم نهج هذه الحكومات ، لاسيما بعد النشاط البارز للمدونين المصريين ، الذين كانوا كمن أشار لطريق جديد يمكن أن يسلكه المدونين العرب حتى ولو دفع هؤلاء المدونين المصريين لنشاطهم وكشفهم هذا ثمنا غاليا ، تمثل في سجن العديد منهم لشهور عديدة عقب اتهامات جائرة وتحقيقات غير محايدة . فعلي الرغم من حداثة ظهور المدونات العربية بشكل عام إلا أنها أصبحت أداة فعالة أجاد المدونون العرب استخدامها ، سواء في التعبير عن همومهم وهموم مجتمعاتهم بما فيها همومهم الشخصية أو العامة ، فقد برزت مجموعات عديدة استخدمت هذه الوسيلة في الكشف عن المسكوت عنه بالعالم العربي مثل تناولهم لتفاصيل غير معلنة عن طبيعة الحياة بمجتمعاتهم مثل مدونة " ابن كريشان" من الإمارات http://benkershan.blogspot.com أو التي تناولت هموم البهائيين في مصرhttp://bahai-egypt.blogspot.com أو الشئون الماركسية والنقابية مثل مدونة محمد الحنفي بالمغرب ، أو تقديم التحليلات والأخبار السياسية مثل مدونة بهية http://baheyya.blogspot.com أو الوعي المصري في مصرhttp://misrdigital,blogspot.com أو مدونة محمود اليوسف من البحرين .http://mahmood.tv وهو الأمر الذي لم تحتمله الحكومات العربية أو حتى بعض الشركات العاملة بالمعلوماتية التي انتبهت لهذه الأداة الهامة فبدأت في حجب البعض منها مثل مدونة أبن كريشان الإماراتي ومنع نشر بعض التدوينات مثل رياح القويعي الذي حذفت بعض كتاباته من مجمع مدونات شركة مكتوب الأردنية أو هيمنة على مجمع للمدونات السعودية مثل مدونات أو كساب www.ocsab.com وصولا إلى سجن بعض المدونين عقابا على كتاباتهم مثل كريم عامر من مصر وكذلك تهديد بعضهم ومنعهم من السفر مثل هالة المصري من مصر أيضا .
مشكلة الدراسة:
إن المتابع لشبكة الانترنت ومواقعها المتعددة، يلاحظ ظهور نوع جديد من الاعلام يجمع بين الاعلام المرئي والمكتوب يحمل اسم "المدونات" وقد أصبح يمثل ظاهرة في معظم مواقع الشبكة العنكبوتية، فلا يكاد يخلو موقع من عنوان يحمل اسم "المدونات" لدرجة أنه أصبح يمثل ظاهرة استرعت اهتمام معظم مؤسسات المجتمع على الصعيد العالمي، والأقليمي، والمحلي.
ورغم قصر العمر الزمني للمدونات إلا أنها أحدثت ردود فعل عديدة على المستويين الرسمي والشعبي، وأثارت جدلا مستمرا بين المعنيين بها من سياسيين وإعلاميين وأكاديميين وحتى من جانب المستخدم الفرد للانترنت.
وقد اكتسبت ظاهرة المدونات أو "البلوجز " زخما كبيرا في السنوات الأخيرة بعد التزايد المطرد في أعدادها في المنطقة العربية حتى أصبح هناك- وفق إحصاءات من الصعب التحقق من صحتها- أكثر من سبعة الآلاف مدونة عربية تمثل كل منها ما يمكن أن يشكل صحيفة قائمة بذاتها لها جمهورها ومواقفها واتجاهاتها، وتعبر مجتمعة عن كل ألوان التعدد السياسي والاجتماعي والثقافي والفكري في العالم العربي.
وعلي مستوى أخر فان ظاهرة التدوين الاليكتروني في نفس الوقت فتحت منافذ جديدة لتدفق المعلومات والتعبير أمام جميع الفئات التي يتشكل منها المجتمع، وخاصة فئة الشباب. حيث أظهرت الكثير من الدراسات أن معظم أصحاب هذه المدونات هم من فئة الشباب.
ومن هنا، وفي ضوء قلة ا لدراسات حول ظاهرة المدونات نظرا لحداثتها، تأتي أهمية رصد هذه الظاهرة رصدا علميا والتعرف على أبعادها وخصائصها الاتصالية في الساحة الإعلامية العربية، إلى جانب دراسة مجتمع المدونين ومعرفة دور هذه المدونات التي يكتبونها ويسجلون فيها آرائهم سواء في التعبير عن همومهم وهموم مجتمعاتهم، أو في تحقيق ذواتهم.
كل هذه المعطيات دفعت الباحث إلى الوقوف على كنه هذه الظاهرة، ، ومعرفة الأسباب التي دفعت بها للظهور بهذه الصورة اللافتة للنظر والمثيرة للانتباه، وكذلك معرفة الأسباب الحقيقية وراء الاهتمام العالمي بكل أوساطه السياسية والعلمية بهذه الظاهرة. وكذلك الوقوف على الأسباب والدوافع التي جعلت الشباب يقبل على إنشاء المدونات.
وبالتالي يمكن بلورة مشكلة الدراسة ومجالاتها في دراسة مضمون تلك المدونات وما تحمله من أراء ووجهات نظر وقضايا معبرة عن هموم الشباب،ثم دراسة مجتمع المدونين ومعرفة دور هذه المدونات التي يكتبونها ويسجلون فيها آرائهم سواء في التعبير عن همومهم وهموم مجتمعاتهم، أو في تحقيق ذواتهم. وكذلك معرفة الدوافع وراء لجوء الشباب لإنشاء تلك المدونات، ومعرفة المشكلات التي تواجههم، والوقوف على دور المدونات في تحقيق الذات وحرية التعبير لدي المدونين .
الدراسات السابقة :-
 دراسة Melissa Wall:
اهتمت هذه الدراسة بالمدونات التي كانت نشطة بصفة خاصة خلال الحرب الأمريكية على العراق في ربيع 2003، وقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: أن المدونات تمثل نوعا جديدا من الصحافة، تتميز بالطابع الشخصي، ومشاركة الجمهور في صياغة، وإنشاء المحتوى أو المضمون، وأشكال القصص المختلفة. وتشير هذه الخصائص بالابتعاد والتحول من الصحافة التقليدية إلى شكل جديد من الصحافة.
 دراسة Helen S. Du and Christine Wagner ::
وقد استهدفت هذه الدراسة استكشاف دور التكنولوجيا في نجاح المدونات، وأسفرت هذه الدراسة عن مجموع من النتائج لعل من أهمها: أن أهم الأسباب التي أدت إلى نجاح المدونات هو قدرتها على تقديم قيمة لجمهورها وقرائها من خلال ما تقدمه من مضامين تلبي رغباتهم واحتياجاتهم. كما أشارت الدراسة إلى أن سمات وخصائص التكنولوجيا تؤثر على تنظيم، وتقديم محتوى المدونات، وكذلك التفاعل الاجتماعي بين المدونين. وكذلك أوضحت الدراسة أن خصائص التكنولوجيا هي التي أدت إلى نجاح المدونات وتحقيق شعبية أفضل لها.

 دراسة :Judit Bar-Han
تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على استخدام أمناء المكتبات لنشر المعلومات،وقد توصلت هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:
1- أن المكتبات تستخدم المدونات في نشر الاعلانات، ونشر المعلومات لجمهور المكتبة.
2- أن المدونات هي وسيلة لنقل المعلومات الجديدة لكل المهنيين في مجال المعلومات، وغيرهم من مستخدمي الانترنت.
3- أن المدونات تعتبر أداة ذات فعالية في تسويق المراجع في المكتبات.
 دراسة Jame Torio حول استخدام المدونات على المستوى العالمي:
وتمثلت أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة فيما يلي:
1- أن بعض الناس يستخدمون المدونات من أجل التواصل مع أصدقائهم.
2- أن غالبية الناس يستخدمون المدونات لنشر أفكارهم ومشاعرهم ووجهات نظرهم حول القضايا والموضوعات التي تهمهم.
3- أن بعض الناس يستخدمون المدونات من أجل إشباع هواياتهم.
4- أن كثير من الناس يستخدموا المدونات كوسيلة للاعلان.
 دراسة: Sarah Pedersen and Caroline MacAfee:
استهدفت هذه الدراسة التعرف على الاختلافات في التدوينات والمدونات الخاصة بالذكور والإناث في بريطانيا،وقد أسفرت هذه الدراسة عن النتائج التالية:
1- أن التدوين لدى الجنسين( المرأة والرجل) يمثل نشاطا كبيرا لملئ أوقات الفراغ.
2- أن النساء كانوا يستخدمون المدونات كمتنفس لأعمالهم الابداعية.
3- أن معدل الرضا تساوي بين الرجال والنساء بالنسبة لتدويناتهم.
 دراسة: David A. huffoker and Sandra L. Calvert:
تبحث هذه الدراسة في قضايا لهوية على الانترنت، واستخدام اللغة بين المراهقين الذكور والإناث الذين قاموا بانشاء المدونات.وقد توصلت هذه الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها:
1- أن الذكور كانوا أكثر من الإناث في توظيف اللغة بشكل حازم ونشط، وكانوا يقدموا أنفسهم بشكل واضح.
2- أن المراهقين كانوا يعبروا عن أنفسهم بشكل واقعي.
3- أن الذكور والإناث قد قدموا أنفسهم بشكل متشابه في مدوناتهم.
4- أن المدونات تكشف عن معلومات شخصية مثل أسمائهم الحقيقية وأعمارهم وأماكن إقامتهم.
 دراسة: Junghoon Moon and others:
لقد استهدفت هذه الدراسة الكشف عن العلاقة بين استخدام المدونات الالكترونية والارتياح في الحياة والتفاعلات الاجتماعية، وقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:
1- أن كلا من المعرفة والإدراك والهوية الاجتماعية، والتوسع في شبكة العلاقات الاجتماعية تصبح عوامل ذات مغزى لمستخدمي المدونات في ارتياحهم ورضاهم عن الحياة والمعيشة.
2- أن التفاعل الاجتماعي من خلال المدونات أدى إلى زيادة الإدراك والمعرفة، وتقييم الهوية.
3- أن المدونات ساعدت على تحفيز المدونين في التوسع في شبكة العلاقات الاجتماعية على الانترنت.
 دراسة هند بنت سليمان:
استهدفت هذه الدراسة التركيز على دور المدونات في نشر الوعي الحاسوبي، وقد توصلت إلى:
1- أن أعلى نسبة من المدونين كانت من الذكور.
2- أن أعلى نسب من المدونات الحاسوبية كانت من السعودية.
3- أن أهم أسباب إنشاء المدونات هو نشر الوعي الحاسوبي.
4- أن المدونات الحاسوبية العربية بدأت في عام 2005.
 دراسة: عبدالله ولد الخاطري:
تهدف هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على ظاهرة التدوين في الوطن العربي، وكانت أهم النتائج التى توصلت اليها الدراسة:
1- أن أكبر نسبة من الذين يزورون المدونات العربية كانت من مصر وتونس.
2- أوضحت الدراسة أن للمدونات العربية تأثيرا كبيرا، وقويا في المجتمع.
 دراسة: طلال ناظم الزهيري:
قام الباحث في هذه الدراسة بتحليل ظاهرة انتشارا لتدوين والمدوناتعلى أسس اجتماعية، وقد توصل الباحث الى مجموعة من النتائج من أهمها:
1- أن معظم أصحاب المدونات يتخفون وراء أسماء مستعارة،
2- أن معظم المدونات أصحابه من الشباب، وهذا مؤشر اجتماعي على تنافي الاحساس بالوحدة في هذه المرحلة العمرية والرغبة في التعبير عن الذات.
3- أن الكثير من المدونات العربية تخصص مساحة كبيرة لقضايا السياسة والدين والجنس والادب .
4- أن التدوين في الغالب يعكس أم الشعور بالحرمان أو الاضطهاد.
 دراسة شيماء إسماعيل عباس:
وقد جاءت نتائج الدراسة كما يلي :-
1- المدونات ليست ظاهرة أو طفرة أو عصيان شباب، بل هي وسيلة راسخة في العالم، فهناك حوالي مائة مليون مدونة حول العالم، منها مثلاً ٧٠٠ ألف مدونة إيرانية، و٥٢٠ ألفاً بالفرنسية، و٥٠ مليوناً في أمريكا، و٢.٥ مليون في بريطانيا، وستة ملايين بالصين، و٥.٥ مليون باليابان، و٢٠ مليوناً في كوريا الجنوبية، أما في مصر فقد وصل العدد إلي ١٤٥٧ مدونة في ديسمبر وقد جاءت أهداف هذه الدراسة
2- إلقاء الضوء علي أهمية التثبت من صدق المدونات المصرية بصفة عامة، ومدونات المكتبات والمكتبيين كمصدر للمعلومات عند الاسترشاد بما ينشر فيها من معلومات أو الاقتباس منه.
3- تساعد في تقييم المدونات للتحقق منها سواء من حيث النواحي الشكلية أو النواحي التوثيقية أو التفاعل أو النواحي الأخرى التي تناقشها الدراسة التي تمثل مجموعة العناصر التي تدل علي نجاح المدونات كمصدر للمعلومات.
4- التعرف علي السبل التي تعين الباحثين والمدونين علي تطبيق معايير تقويم المدونات المصرية، ومدونات المكتبات والمكتبيين كمصدر للمعلومات بطريقة إيجابية.
5- إثراء الإنتاج الفكري العربي في مجال تحليل مصادر معلومات الإنترنت للأغراض البحثية والعلمية بطريقة معيارية «نظراً لافتقاره لهذا النوع من الدراسات.
 دراسة مها عبد المجيد صلاح: عن المدونات المصرية بين الحرية والمسئولية- دراسة تحليلية على نماذج من المدونات المصرية السياسية.
وتهدف الدراسة التعرف على الملامح والسمات العامة للمحتوى الذي تطرحه المدونات المصرية السياسية ، وما يتضمنه من أفكار وأطروحات والتعرف على الأساليب التي استخدمت في عرض هذه الأفكار وطرحها والبرهنة عليها، والدلالات التي تثيرها حول العلاقة بين الاستفادة من الحرية التي توفرها واحترام الواجبات التي يفرضها التمتع بهذه الحرية وقد أجريت الدراسة على سبعة نماذج من المدونات المصرية السياسية على شبكة الإنترنت، حيث تم الاستعانة في اختيارها بالتصنيف الذي قدمته عدد من أدلة المدونات:
- ارتكز الخطاب السياسي الذي طرحة المدونون في نماذج المدونات المصرية السياسية التي خضعت للتحليل على إبراز مطلب رئيس وهو مطلب الإصلاح السياسي، متفقين في الاعتقاد بأنه هو الذي سيقود إلى الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وهناك اتفاق شبه جماعي على أن التغيير الجذري هو الآلية الوحيدة القادرة على تحقيق هذا الإصلاح وبذلك جاء تغليب كفة التغيير في مقابل كفة التطوير أي أنهم حسموا المعادلة على أساس تغير نظام الحكم لا تطويره ولا إصلاحه .
- افتقد خطاب المدونين لكثير من شروط الموضوعية وافتقد في أحيان كثيرة لمراعاة الذوق العام واحترام خصوصية الأفراد وافتقدت الكثير من أطروحتهم للسند والمبرر المنطقي وإلى جانب ذكر معلومات على درجة كبيرة من الجدلية وتتضمن اتهامات صارخة لكيانات مختلفة إلا أنهم لم يدعموا هذه المعلومات بما يفيد مصداقيتها.
- ارتبط خطابهم في توجيه النقد بالأساليب الاحتجاجية الإنشائية التي كثيرا ما صاحبها توجيه الشباب وأقنع أنواع الاتهامات والشتائم للكيانات التي مارسوا النقد نحوها وهو ما يعكس الخلط بين المعارضة السياسية كحق أصيل للمواطن وبين التجريح الشخصي والتعرض للشخصيات العامة بتعمد الإهانة لهم في حياتهم الخاصة.
 دراسة فاطمة الزهراء محمد أحمد : عن القيمة الاجتماعية الشاملة لمدونات الإنترنت : دراسة مقارنة بين المدونات المصرية والأمريكية .
وقد استهدفت هذه الدراسة قياس عناصر القيمة الاجتماعية الشاملة بمكوناتها التقنية والإنسانية والمضمونية في المدونات المصرية والأمريكية اعتمادا على نموذج
Helen si du(2006) الثلاثي الأبعاد والذي تكامل مع جهود سابقة لكل من .Eric Tim merman ( 2002), Brain Newberry 2001, Stanley J. Baran(2000) في تحليل العلاقات التي تربط بين تكنولوجيا الاتصال الحديثة والمكونات النفسية والاجتماعية المرتبطة بمنتجي ومستخدمي هذه التكنولوجيا .
وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية :-
- جاءت مدونة scobleizer في المرتبة الأولي من حيث توافر عناصر القيمة الاجتماعية الشاملة بنسبة بلغت 87 % ويليها مدونة mm ، وأقل المدونات تحقيقا لهذه القيمة كانت مدونة G.T .
- ضعف اهتمام المدونات الاجتماعية بتوفير عناصر القيمة الإنسانية بسبب الاستغراق في التعبير عن الذات بأسلوب سهل يحتل فيه النص مكانة الأولوية وبسرد شبه أدبي للمضمون هدفه الأساسي إشباع النزعة ( التعبيرية / التعريفية) لدي المدون.
 دراسة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عن: المدونات المصرية، فضاء اجتماعي جديد .
تناولت الدراسة المدونات المصرية كمصدر من مصادر الثقافة والتعلم والتعبير والحوار بين الشباب المصري وقد توصلت إلى عدة نتائج من أهمها:
- أن التدوين هو تعبير مباشر عن الذات فالمدون يعبر عن فكره وانطباعاته وردود فعله ويمارس حريته بشكل مستقل عن أي فرد آخر ويستطيع أن تكون له مساحته ومجاله الخاص على الانترنت والذي يستطيع من خلاله أن يعبر عما يختلج بداخله من مشاعر وأحاسيس ومن اهتمامات وأولويات التدوين يعبر أيضا عن رغبة في المشاركة وعن سعى للتواصل مع الغير.
- أن التدوين ظاهرة عالمية حيث يوجد عدد 70 مليون مدونة في العالم وذلك في ابريل 2007 ويزداد هذا الرقم بعدد 120 ألف مدونة جديدة يوميا أي 84 مدونة في الدقيقة الواحدة.
- أن المدونات المصرية ظاهرة شبابية ترتبط أساسا بمدينة القاهرة حيث تشير الدراسة إلى أن عدد المدونين المصريين بلغ 162.2 ألف تقع الغالبية العظمى منهم في الشريحة السنية من 20 – 30 سنه وان 82.1 % منهم يقيمون في القاهرة بينما يوجد 11 في محافظات الوجه البحري ، 6.8 % في محافظات الوجه القبلي .
- أن المدونات المصرية متنوعة الاهتمامات والأولويات وغير صحيح أنها ذات طابع سياسي في المقام الأول ، فالمدونات ذات الطابع السياسي تمثل 1809 من إجمالي عدد المدونات بينما تتنوع المدونات الأخرى على الاهتمامات ذات الطابع الشخصي والفنون والآداب والقضايا الاجتماعية والدينية.
أهمية الدراسة :-
أضحت المدونات اليوم تمثل أهم وسائل العمل الإعلامي الخالي من القيود والوسيلة الأقرب للتعبير عن الرأي أو القضية دون رقيب أو متابعات، كما أنها أصبحت تمثل جزء أساسي في الحصول على المعلومات والأخبار الجادة أو الخفيفة. بالإضافة إلى إن التدوين أصبح وسيلة شعبية بين عدد كبير من الإفراد المتحمسين لهذه الوسيلة الجديدة في المنازل أو المكاتب.( ) كما أنها مجال واسع لإجراء حورات عامة واسعة النطاق. ومجال للحملات الانتخابية( )، والرسائل السياسية في مدونات المشاهير. وهي الأداة أو الوسيلة التي يستخدمها المدونون في التعبير عن انطباعاتهم وردود أفعالهم وأحاسيسهم ومشاعرهم وأولويات اهتمامهم ومشكلاتهم وقضاياهم. بالإضافة إلى أن التدوين أحد وسائل التعبير المباشر عن الذات، ويمارس من خلاله حريته بشكل مستقل عن أي فرد أخر , ويستطيع أن تكون له مساحته ومجاله الخاص به علي الإنترنت والذي يستطيع من خلاله أن يعبر عن ما يدور بداخلة. والمدونات كإحدى وسائل الاتصال الجماهيري الحديثة تتمتع بقدر كبير من الحرية وتستطيع نشر ما لا يمكن نشرة في وسائل الإعلام الجماهيرية وخاصة في دول العالم الثالث.
وعلى ذلك يمكن القول أن المدونات ما هي إلا مرآة تنعكس عليها صورة المجتمع بصفة عامة، وتعكس صورة أصحابها (المدونون) بصفة خاصة.
ومن هنا تأتي أهمية هذه الدراسة في أنها تضع أمام المسئولين مجتمع المدونين بكل صوره وأشكاله، كيف يفكرون؟ ماذا يدور بداخلهم؟ ما هي مشاعرهم وأحاسيسهم ومشكلاتهم؟ ما هي سماتهم والخصائص التي تميزهم؟ ما هي اتجاهاتهم نحو ما يحدث في المجتمع؟ ما هي أولويات القضايا التي تشغل بالهم وتفكيرهم؟
وبالتالي توضع الخطط والقوانين والتشريعات التي لا تصطدم بردود أفعال الجماهير وأفكارهم واتجاهاتهم فتبوء بالفشل وتضيع كل المجهودات التي بذلت فيها.
كما تتضح أهمية الدراسة في أنها تكشف عن الدور الذي يمكن أن تلعبه المدونات كوسيلة إعلامية يحتاج إليها المجتمع لنقل المعلومات وشرحها وتفسيرها باعتبارها وسيلة شعبية بين عدد كبير من الإفراد في المجتمع.

أهداف الدراسة:-
تسعى الدراسة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف انطلاقا من مجموعة التساؤلات التي تحاول الدراسة التحليلية والميدانية الإجابة عليها، وتتمثل هذه الأهداف فيما يلي:
1- رصد ظاهرة المدونات و تحليل إبعادها المختلفة خاصة على صعيد هويتها و تاريخها وسماتها الاتصالية كوسيلة اتصال معلوماتية جديدة و صولا إلى تأصيل خصائصها المتميزة في فضاء الاتصال الالكتروني العالمي و العربي.
2- معرفة المصادر التي تعتمد عليها المدونات في الحصول على المعلومات عن الموضوعات والقضايا التي تهتم بها وتحاول التركيز عليها.
3- التعرف على طبيعة الموضوعات التي تحتل مكان الصدارة لدى المدونين من خلال مدوناتهم.
4- محاولة رصد للأساليب واللغة التي يستخدمها المدونين في عرض الموضوعات والقضايا التي يقومون بتناولها.
5- معرفة أهم أنواع وأنماط المدونات السائدة لدى المدونين على شبكة الإنترنت.
6- معرفة السمات والخصائص الديمجرافية التي يتميز بها المدونين.
7- التعرف علي الدوافع والأسباب وراء لجوء المدونين لقيامهم بإنشاء المدونات .
8- كما تهدف الدراسة إلى معرفة نوعية الجمهور الذي يستهدفه المدونين من خلال مدوناتهم.
9- واستهدفت الدراسة أيضا التعرف على الإشباعات المحققة لدى المدونين نتيجة لقيامهم بإنشاء المدونات.
10- الوقوف على أهم الإيجابيات والسلبيات لظاهرة التدوين من وجهة نظر المدونين.
11- الوقوف علي أهم المشكلات التي تواجه المدونات بما يحقق الأهداف المنشودة منها من وجهة نظر عينة الدراسة .
تســــاؤلات الدراسة
أولا: تساؤلات الدراسة التحليلية :
• ما مصادر المدونات .
• ما نوعية القضايا التي تهتم بها المدونات .
• ما الأساليب الأقناعية في كتابة المدونات .
• ما نوعية اللغة التي تكتب بها المدونات .
• ما نوعية الجمهور التي تستهدفه المدونات .
ثانيا: تساؤلات الدراسة الميدانية علي المدونين :
• ما خصائص المدونين .
• ما اللغة التي يفضلها المدونين في كتابة المدونات .
• من هو الجمهور الذي يستهدفه المدونين .
• ما الأساليب الاقناعية الأكثر استخداماَ لدي المدونين .
• ما سلبيات التدوين .
• ما إيجابيات التدوين.
• ما الإشباعات التي تتحقق للمدونين من كتابة المدونات.
• ما المشكلات التي تواجه المدونين.
نوع الدراسة
تعد هذه الدراسة من البحوث الوصفية التي تركز علي وصف طبيعة وسمات خصائص مجتمع معين وتكرار حدوث الظاهرات المختلفة فيه ، الأمر الذي يساعد علي القياس الكمي وخضوع البيانات للتحليل الكيفي مما يساعد علي إمكانية التعميم والتنبؤ ، واستخلاص البيانات والدلالات ، وبالتالي رصد ظاهرة المدونات وتحليل أبعادها المختلفة خاصة علي صعيد هويتها وتاريخها وسماتها الاتصالية كوسيلة اتصال معلوماتية جديدة، وذلك بهدف الوصول إلى تأصيل خصائصها المتميزة في فضاء الاتصال الإليكتروني العالمي والعربي ثم رصد خصائص القائمين بالاتصال ( المدونين) ومعرفة أسباب لجوئهم للتدوين والإشاعات التي يحققونها من ممارستهم للتدوين --- الخ.

منهج الدراسة
تعتمد الدراسة علي منهج المسح بمستوييه التحليلي والميداني ، حيث أنها تنتمي لفئة المسوح التفسيرية أو التحليلية التي تتخطى عملية وصف السمات أو الخصائص إلي محاولة تفسير السلوك وعلاقته بالخصائص أو السمات ، وذلك من خلال أسلوب المسح لعينة من المدونات العربية، ثم لعينة من المدونين في بعض الدول العربية، ويساعد منهج المسح في إمكانية استخدام البيانات الكمية للتوصل إلى نتائج محددة ليس فقط فيما يتعلق بوجود أو عدم وجود متغير ما, وإنما في درجة تأثيره علي المتغيرات الأخرى ، وكذلك إمكانية خضوع البيانات للتحليل الإحصائي.

ادوات جمع البيانات:
اعتمدت الدراسه على الادوات التالية في جمع البيانات اللازمة للدراسة:
1- أداة تحليل المضمن للوقوف على أهم سمات وخصائص المدونات
2- استمارة الاستبيان التي تم إرسالها لعينة من المدونين
3- الملاحظة البسيطة بهدف تسجيل ما عجزت عن تسجيله استمارة تحليل المضمون أو استمارة الميداني

مجتمع وعينة الدراسة:-
يشمل مجتمع الدراسة تحليل مضمون عينة عشوائية من المدونات المعروضة على صفحات شبكة الإنترنت بلغت 100 مدونة، وذلك خلال الفترة من أول سبتمبر عام 2008 حتى نهاية شهر نوفمبر 2008 أي فترة ثلاثة شهور.
ويرجع سحب العينة بالطريقة العشوائية لصعوبة حصر المجتمع الأصلي للمدونات بالإضافة لاتساع وزيادة عدد المجتمع الأصلي بطريقة يصعب معها اختيار عينه ممثلة ولذلك لجأ الباحث إلي السحب العشوائي للوقوف علي سمات وخصائص هذه المدونات.
كما تم إجراء دراسية ميدانية على عينة عشوائية من المدونين بلغت 80 مدون من الذكور والإناث وهو العدد الذي أرسل رداَ علي الإستبانه التي تم إرسالها إلى 400 مدون ويرجع هذا الاختيار العشوائي إلى نفس الأسباب التي تم ذكرها في الدراسة التحليلية.
مفاهيم ومصطلحات الدراسة
1- مفهوم المدونة:-
المدونة بالإنجليزية هي نحت من كلمتي weblog بمعني سجل الشبكة ويطلق عليها اختصارا blog ومنها مصدر التدوين blogging وهو عملية إنشاء المدونة والنشر فيها والمدونون أو البلوجرز bloggers وهم الأشخاص الذين يقومون بالتدوين ، ثم مجال أو عالم المدونات plogsphere وهو العالم المترابط من المدونات المتاحة على الإنترنت والتي يمكن الوصول إليها من خلال محركات البحث أو من خلال كشافات المدونات indexes log .
وإذا كان يمكن تعريب blog بالسجل، أو المكتوب ، أو الصحيفة ، إلا أن مدونة هي التعريف الأكثر قبولا وانتشارا لهذه الكلمة حتى الآن ، كما لا تزال تستخدم أيضا الصيغة المنقحرة من الإنجليزية حيث تعرف بـ( بلوج ) في مصر، و( بلوق) في دول الخليج العربي، و( بلوغ ) في بلاد الشام ، كما يطلق على المداخلة أو الإسهام الواحد فيها تدوينة ، وهو ما يقابل post في الإنجليزية. وبالتالي فالمدونة تطبيق من تطبيقات شبكة الإنترنت وهي تعمل من خلال نظام إدارة المحتوى وهو في أبسط صورة عبارة عن صفحة ويب على شبكة الإنترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات ) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخله منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها يمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق. عندما لا تكون متاحة في الصفحة الأولي للمدونة، كما يضمن ثبات الروابط ويحول دون تحللها .
هذه الآلية للنشر على الويب تعزل المستخدم عن التعقيدات التقنية المرتبطة عادة بهذا الوسيط، أي الإنترنت، وتتيح لكل شخص أن ينشر كتابته بسهولة بالغة يتيح موفروا خدمة عديدون آليات أشبه بواجهات بريد إلكتروني على شبكة (الوب ) تتيح لأي شخص أن يحتفظ بأزرار، وكما يتيحون أيضا خصائص مكملة، مثل تقنية التلقيم التي تهدف إلى تسهيل متابعة التحديثات التي تطرأ على المحتوى المنشور دون الحاجة إلى زيارة المواقع بشكل دوري ودون الحاجة للاشتراك في قوائم بريدية ، وخدمات أخري للربط بين المدونات إضافة إلى الخاصية الأهم وهي التعليقات التي تحقق التفاعل بين المدونين والقراء: هذا وقد أضيف إلى مصطلحات التدوين مصطلح جديد كتعريب لكلمة Pod cast واتفق على تسميته مدونة صوتية وهي المدونة التي تكون تدويناتها تسجيلات صوتية يسجلها المدون وينشرها في مدونته هناك أيضا مدونات الفيديو ومدونات الصور ويمكن اعتبار التدوين كذلك إلى جانب البريد الإلكتروني أهم خدمتين ظهرتا على الإنترنت على وجه الإطلاق يليه الويكي ، والموضوعات التي يتناولها الناشرون في مدوناتهم تتراوح ما بين اليوميات ، والخواطر ، والتعبير المسترسل عن الأفكار ، والإنتاج الأدبي والموضوعات المتخصصة في مجال التقنية وإنترنت نفسها ، وبينما يخصص بعض مدوناتهم للكتابة في موضوع واحد ، يوجد آخرون يتناولون موضوعات شتى في ما يكتبون ، كذلك توجد مدونات تقتصر على شخص واحد ، وأخري جماعية يشارك فيها العديد من الكتاب ، ومدونات تعتمد أساسا على الصور Photo log والتعليق عليها .
2- النظريات المعتمدة للدراسة :
وقد قسمنا نظريات الدراسة إلى نظريات تفسر الاشباعات المتحققة للمدونين من تدوين أفكارهم وآرائهم ونظريات تفسر دور هذه المدونات في تحقيق الذات لدي المدونين.
 نظريات تفسر استخدامات واشباعات المدونين من المدونات :-
وهنا نعتمد على نظرية الاستخدامات والاشباعات، ويعتبر مدخل الاستخدامات والاشباعات محاولة نظرية لتفسير وتصنيف الأساليب التي من خلالها يوظف الفرد عملية الاتصال لخدمة حاجاته وتحقيق أهدافه ، كما يقدم هذا النموذج تصنيفا متناسقا للأساليب التي يتبعها الأفراد لإشباع حاجاتهم ، ويقوم على الفرضيات التالية :
- سلوك الفرد الاتصالي يكون دائما مدفوعات بأهداف معينة ولا يحدث بشكل عشوائي
- الفرد يملك المبادرة في تحديد نوعية الوسيلة الإعلامية التي تشبع حاجاته في أي وقت معين .
- ما وسائل الإعلام إلا واحدة من عدة بدائل تتنافس لإشباع رغبات أفراد الجمهور .
- يختار الأفراد بين البدائل المتاحة لإشباع حاجاتهم بصورة واعية .
وبوجه عام فإن معظم دراسات الاتصال تقسم دوافع التعرض إلى فئتين هما :
(أ) دوافع نفعية instrumental motives وتستهدف التعرف على الذات واكتساب المعرفة والمعلومات والخبرات وجميع أشكال التعلم بوجه عام والتي تعكسها نشرات الأخبار والبرامج التعليمية والثقافية .
(ب) دوافع طقوسية Ritualized motives : وتستهدف تمضية الوقت والاسترخاء والصداقة والألفة مع الوسيلة والهروب من المشكلات .
وقد أشار كثير من الباحثين مثل رايس Rice وويليانر williwans وستروفر striver إلى أن نظرية الاستخدامات والاشباعات تناسب بحوث ( الوسائل الجديدة ) مثل الإنترنت ، فنظرا إلى أنها نظرية ( الجمهور النشط ) فإن النموذج يتيح لنا فرصة مواتية لكي نري الأساليب التي يستجيب بها الجمهور لنطاق متسع وعميق من المعلومات التي تتيحها هذه الوسائل الجديدة .
3- نظريات تفسر دور المدونات في معالجة قضايا الشباب :
وهنا نعتمد على نظرية الدور: وهو نمط من الأفعال أو التصرفات التي يتم تعلمها إما بشكل مقصود أو بشكل عارض والتي يقوم بها شخص أو مؤسسة ما في موقف يتضمن تفاعلا .
وتنظر نظرية الدور إلى وسائل الاتصال من واقع مكانتها في المجتمع وأنه ينبغي أن يكون لها دور تجاه هذا المجتمع . ومن ثم فهي تقدم لنا إطار نظريا علميا مناسبا ووسيلة مناسبة تساعد المدونين على فهم طبيعة دور مدوناتهم في المجتمع ، بما تقدمه من خدمات جيدة وكثيرة ومفيدة تكون في النهاية مساعدة على عملية تحقيق الذات للشباب وكذلك ملبية للحاجات الأساسية ومن ثم فإن الدور الذي تقوم به المدونات مهم في مجال تحقيق الاحتياجات الذاتية للإنسان المدون.

نتائج الدراسة
أولا: نتائج الدراسة التحليلية
جدول رقم (1)
يوضح اهداف عينة من المدونات التي تم اجراء الدراسة التحليلية عليها
اسم المدونة تاريخ نشأتها أهدافها
مدونة
"المدونات " 2006م تهدف هذه المدونة لطرح مواضيع عربية وعالمية تهم القارئ العربي ، ويستطيع كل من القارئ والكاتب التعبير عن رؤيته الخاصة عن ما يطرح بكل حرية ، وتهدف كذلك حصول الاستفادة من خبرات الآخرين .
مدونة
عصام الزامل 2007م تهدف إلى:
1- مناقشة بعض القضايا الاجتماعية باستخدام لغة الأرقام والإحصائيات .
2- فتح مواضيع للحوار العام مع جمهور المدونة .
3- الارتقاء بالذات وتطويرها عن طريق ما يعرض من مواضيع في هذا المجال.
مدونة
أفكار للحياة 2006م يهدف المدون إلى عرض مقالات نفسية واجتماعية لتكون كلماته المتواضعة أداة لنشر المحبة بين المسلمين ليكونوا أمة واحدة .
مدونة
الحياة أمل 2006م 4- إيجاد موقع مفيد للقارئ وخصوصا الشباب .
5- تقديم مقالات في تنمية الموارد البشرية .
6- تقديم الاستشارات لزوار المدونة .
مدونة
محمد الشهري 2005م تهتم بالقضايا السعودية والسياسية والرياضية وتدوين ما يجول بخاطر صاحب المدونة .
مدونة
الاخصائين النفسيين 2008م تهدف هذه المدونة لخدمة الاخصائي النفسي عن طريق :
7- أحداث الدراسات والأبحاث في المجال النفسي .
8- بادل الخبرات ومناقشة الموضوعات الهامة كعرض فكرة أو قضية أو سؤال أو مشكلة ومناقشتها من قبل أعضاء المدونة .
9- أهم البرامج التلفزيونية والإذاعية المتعلقة بالتخصص .
10- أبرز المواقع والمنتديات النفسية وكيفية الاستفادة منها .
11- . الجديد في المقاييس النفسية .
مدونة أكاديمية النجاح 2008م 12- نقل المعلومات إلى الغير وهي علم التسويق والتخطيط والموارد البشرية إلى من يحب أن ينمي مهارته فيها .
13- نقل الخبرات والفلسفة الإدارية للنهوض بواقع شركتنا ومؤسساتنا
14- المساهمة في النهضة الاقتصادية بتوفير الآلاف فرصة عمل .
15- تنمية المهارات الإدارية والتسويقية بكتابة المقالات وتأليف الكتب
العمل كحلقة وصل بين شركات التمويل والشباب لإقامة شراكات معهم .
مدونة نثار الياسمين 9/2/2008م نشر مجموعة من التخصص الأدبية والفنون بأسلوب سلس مبسط جاذب للقراء .
التنصير فوق صفيح ساخن 2006م 16- توعية المسلمين حول حقيقة التنصير وأهدافه وأساليبه الخبيثة .
17- الحث على ضرورة مكافحة التنصير ومشاريعه في المنطقة .
18- توثيق تحرك النصارى أنفسهم ضد التنصير من مصادر معلوماتية متعددة .
19- التصدي لتظليل الإعلامي التنصيري الموجه ضد الدعوة الإسلامية ..
مدونة أسامة 2004م مدونة شخصية اجتماعية فوتوغرافية ساخرة يجمع فيها صاحب المدونة قصاصات ومقالات نشرت له في الصحف والمنتديات .
مدونة أيوب 2007م تناقش القضايا الإسلامية والتقنية والسياسية وكذلك قضايا عامة واجتماعية ويوميات .
مدونة إلى متى 2008م أهدافها :إدراج مواضيع ثقافية وفنية وأدبية وأسرية وتكنولوجية بالإضافة للرياضة وقضايا المرأة .
مدونة كبرياء أنثى حالمة 2008م قضايا ثقافية وفنية وسياسية .
مدونة أفكار وآمال 2008م مناقشة قضايا الثقافية والفنية والدينية والاجتماعية والعاطفية والعلمية والأدبية .
مدونة غالية 2007م قضايا المرأة والثقافة والفن والساسة إضافة للاهتمام بالصور والتصاميم .
مدونة الدكتور صلاح عثمان 2008م نشر ثقافة التفكير النقدي وتعميق قيمة الحوار بين الرأي والرأي الآخر .
مدونة الصحة والغذاء 2008م تهتم بتوعية المجتمع صحياً خصوصاً في مجال الغذاء وكذلك التوعية بمزاولة الرياضة .
مدونة المحامي مختار نوح 2007م تهدف إلى إيضاح الصورة للعالم العربي أمام الدول الكبرى وموقف العالم الاسلامي جراء أحداث فلسطين والعراق .
مدونة أحمد البشري 2008م تهدف إلى حل المشكلات التي تواجه الشخص في مجال التقنية .
مدونة صرخات مظلومة 2008م تهتم بالحقوق والحريات والوقوف بجانب المظلوم .
مدونة المياه حرب المستقبل 2008م تهدف إلى التعامل مع قضية المياه بوعي مع التركيز على كيفية التعامل مع هذه القضية في العالم العربي .
مدونة الحماية الفكرية والأدبية إلى أين 2008م حماية الحقوق والملكية الفكرية والحد من سرقت النتاج الفكري والأدبي .
مدونة اغتيال الطفولة 2008م تشجيع الأطفال على اتخاذ القرارات بكل حرية وتوجيههم الوجه الصحيحة
مدونة اختزال المشاعر 1429هـ توضيح خطورة وسائل الاتصال الحديثة في اختزال المشاعر الإنسانية .
مدونة الوسطية والاعتدال وتحديات الغلو والتشدد 1429هـ معالجة التطرف في المجتمع الاسلامي وإذكاء روح الحوار عند الشباب وتوعيتهم بالقيم المشتركة بين الحضارات ومراعاة الخصوصيات الثقافية .

جدول رقم (2)
يوضح مصادر المادة المدونة
مصادر المادة المدونة ك %
1- ذكور 16 11.7
2- إناث 20 14.7
3- شخصيات معروضة 18 13.3
4- باحثين - -
5- أدباء 10 7.4
6- فنانين - -
7- مصادر مجهولة 6 4.4
8- جمهور عام 36 26.4
9- صاحب المدونة 30 22.1
- المجموع - 136 - 100
من بيانات الجدول السابق يتضح:
أن الجمهور العام أحتل الترتيب الأول كمصدر للتدوين وبنسبة بلغت 26.4 % يليه في الترتيب الثاني صاحب المدونة نفسه بنسبة 22.1 % وهذا يعني أنه ليس كل المدونات يكتبها صاحبها فقط بل هناك بعض المدونات التي يشارك فيها الجمهور ويكتب تعليقاته، يأتي في الترتيب الثالث الإناث من الشباب بنسبة 14.7 % كمعلقات أيضا علي المدونات ثم الشخصيات المعروفة في ترتيب رابع وبنسبة 13.3 % يليه في الترتيب الخامس الذكور من الشباب بنسبة 11.7% ثم الأدباء بنسبة 7.4% وأخيرا مصادر مجهولة غير معروفة من المعلقين بلغت 4.4 % أي من لا يكتبون أسمائهم أما فئة الباحثين والفنانين فلم تحظى بأي نسبة.
جدول رقم (3)
يوضح نوعية القضايا المثارةفي المدونات
نوعية القضايا ك %
1- سياسية 35 17.8
2- اجتماعية 64 31.7
3- عاطفية 18 8.9
4- دينية 31 15.8
5- علمية تكنولوجية 26 12.8
6- أدبية 20 9.9
7- فنية 8 3.9
المجموع 202 100
من الجدول السابق يتضح:
أن القضايا الاجتماعية حظيت بأولوية اهتمام المدونين حيث جاءت كأول وأهم القضايا المسجلة في المدونات بنسبة 31,7 % تليها في اهتمام المدونين القضايا السياسية بنسبة 17,8%، وهذه النتيجة تخالف الانطباعات العامة لدي المثقفين وبعض المسئولين في العالم العربي من أن المواجهات الأمنية مع المعارضين السياسيين المشاركين في التدوين أدت إلي اختزال الفضاء التدويني كله إلي مجرد نشاط سياسي ضد الحكومة وهذا يخالف الواقع فالتدوين السياسي كان ومازال الأعلى صوتا سواء داخل الفضاء التدويني أو خارجه ، ثم القضايا الدينية بنسبة 15,3%، وهي نسبة قليلة مقارنة بكثرة المواقع الدينية والزعم الديني علي شبكة الإنترنت والفضائيات ، فالقضايا العلمية التكنولوجية بنسبة 12,8%، وفي الغالب يدونها من يعملون بمجالات التكنولوجيا والإنترنت والاتصالات ثم الأدبية 9,9% فالعاطفية 8,9 %، وأخيرا الفنية بنسبة 3,9%، وتعكس هذه النتيجة مستوي الوعي الذي يتمتع به المدونين فهم يحاولون من خلال مدوناتهم التعبير عن هموم وقضايا الوطن والتي تأتي في مقدمتها الهموم الاجتماعية ثم السياسية فالدراسة الميدانية علي المدونين أثبتت أن المستوي التعليمي للمدونين مرتفع وبالتالي فهم علي وعي بما يدور في المجتمع.

جدول رقم (4)
يوضح أساليب الإقناع المنطقية المستخدمة في كتابة المدونات
أساليب الإقناع ك %
أسلوب التخصيص في الحكم 31 18.1
أسلوب النقد المبرر 60 35.1
الأسلوب التدعيمي المبرر 17 9.9
الأحكام النسبية 37 21.6
الأنصاف في استخدام الصفات 26 15.2
المجموع 171 100
من بيانات الجدول يتضح:
أن المدونين لجئوا بنسبة كبيرة إلي استخدام الأساليب المنطقية وهذا يرجع لإدراك منهم أن الشعوب العربية علي مستوي عالي من الوعي والإدراك وأنها عانت كثيرا من عدم مصداقية الإعلام وبالتالي فهم يحترمون القراء العرب الذين سيقرءون مدوناتهم وبالتالي عرضوا أفكارهم بأساليب منطقية تركز في أسلوب النقد المبرر الذي احتمل الترتيب الأول بنسبة 35,1%، وقد استخدم في الكثير من القضايا الخلافية فالمدون ينتقد ويقدم في نفس الوقت مبررات لهذا النقد يليه في الترتيب الثاني الأحكام النسبية بنسبة 21,6%، وهو الأسلوب العلمي في إصدار الحكم علي الأشياء ثم أسلوب التخصيص في الحكم بنسبة 18,1%، ثم الإنصاف في استخدام الصفات بنسبة 15,2% وأخيرا التدعيم المبرر بنسبة 9,9%.
جدول رقم (5)
يوضح أساليب الإقناع العاطفية المستخدمة في كتابة المدونات
الأساليب العاطفية ك %
أسلوب التعميم في إطلاق الأحكام 20 30.3
النقد الغير مبرر 8 12.1
التدعيم الغير مبرر 10 15.1
الأحكام المطلقة 18 27.3
المبالغة في استخدام الصفات 10 15.1
المجموع 66 100
من بيانات الجدول السابق يتضح أن:
هناك بعض المدونات التي اعتمدت علي الأساليب العاطفية في عملية التدوين والتي تركزت في التعميم في الحكم علي الأشياء بنسبة 30,3%، ثم الأحكام المطلقة بنسبة 27,3 % يليها في الترتيب الثالث وبنسب متساوية التدعيم غير المبرر بنسبة 15,1 ثم المبالغة في استخدام الصفات بنسبة 15,1% لكل منهما . وأخيرا جاء النقد غير المبرر بنسبة 12,1%.
جدول رقم (6)
يوضح اللغة المستخدمة في كتابة المدونات
لغة المدونات ك %
لغة عربية مضحي 23 17.0
لغة عربية مبسطة 60 44.4
لغة عامية 21 15.5
لغة أدبية 31 22.9
المجموع 135
من بيانات الجدول السابق يتضح:
أنه نظرا لارتفاع المستوي التعليمي للمدونين فقد تركزت كتاباتهم باللغة العربية المبسطة بنسبة 44.4 % تليها اللغة الأدبية بنسبة 22.9% وهذا يؤكد علي أن العديد من المدونات تصنف علي أنها مدونات أدبية حيث أنها تهتم بقضايا ومشكلات أدبية بالإضافة إلي كتابة القصة والشعر ... الخ ثم تأتي اللغة العربية الفصحى في الترتيب الثالث وبنسبة 17.0% أما اللغة العامية فجاءت في الترتيب الأخير بنسبة 15.5%.
جدول رقم (7)
يوضح الفئات المستهدفة من المدونات
الجمهور المستهدف ك %
رئيس جمهورية 12 7.5
وزراء 12 7.5
أعضاء مجلس شعب أو شوري أو أمة 16 10.1
أساتذة جامعات 4 2.5
أطباء 8 5.0
أدباء 14 8.8
فنانون - -
رجال 8 5.0
نساء 8 5.0
المجتمع ككل 77 48.4
أخرى -
المجموع 159 100

يتضح من الجدول السابق أن: المدونين يستهدفون بكتاباتهم المجتمع ككل بنسبة 48.4% كجمهور عام قارئ للمدونات بالإضافة إلي كون هذه المدونات تناقش قضاياهم ومشاكلهم . وهذا يؤكد علي النتيجة السابقة والتي أثبتت أن القضايا الاجتماعية هي أول اهتمام المدونين ثم جاءت فئة أعضاء مجلس الشعب أو الشورى أو النواب كجمهور مستهدف من قبل المدونين في الترتيب الثاني بنسبة 10.1 % وأيضا هذا تأكيد ككون القضايا السياسية في المدونات حظيت بالترتيب الثاني .
أما الترتيب الثالث للجمهور المستهدف من التدوين فهي فئة الأدباء بنسبة 8.8% ثم رؤساء الجمهورية أو الملوك العرب بنسبة 7.5% ثم الوزراء بنسبة 7.5% كما جاء استهداف ثلاث فئات بترتيب متساوي وهو السادس وبنسبة متساوية أيضا بلغت 5% وهم الأطباء والرجال والنساء ، أما الترتيب الأخير فجاء لفئة أساتذة الجامعات بنسبة2.5% ولم تحظ فئة الفنانين كجمهور مستهدف للمدونين بأي اهتمام يذكر . ولم يتوجه إليهم المدونين أو يستهدفونهم بمدوناتهم .


خلاصة الدراسة التحليلية
من خلال هذا العرض السابق لنتائج الدراسة التحليلية يمكننا أن نستخلص بعض السمات والخصائص التي تتميز بها المدونات على النحو التالي:
أولا: معايير المدونات وخصائصها :
معايير المدونات :-
ليست هناك حتى الآن معايير رسمية للمدونات ، إلا أنها تشترك معا في خصائص مشتركة تكفي لمحاولة تحديد المدونات وأقسامها بصورة يمكن أن تصل بها لمعايير غير رسمية ، ومن وجهة نظر المستفيدين أو الزائرين visitors فإن المدونة هي موقع إلكتروني بتوافر فيه ما يلي:-
- محتوى منظم كمداخل مستقلة ، يشمل كل منها على نص وربما روابط فائقة ومتاحة جميعا في ترتيب زمني عكس ( أي من الأحدث إلى الأقدم )
- تاريخ زمني لكل مدخل ، بحيث يعرف المستفيد متى تم تدوين هذا المدخل على وجه التحديد .
- سجل أرشيفي لجميع المداخل السابقة ، بحيث يمكن الوصول إليها بسهولة من قبل الزائرين .
هذا ويتوافر في كل تدوينه ما يلي: الترويسة الرأسية التي تحتوي على التاريخ باليوم والشهر date header والوقت الذي تم فيه نشر التدوينه بالساعة والدقيقة وعنوان التدوينه، والمحتوى الأساسي للتدوينة ، واسم أو لقب محرر التدوينة والتعليقات المرسلة على تلك التدوينة في حالة توافرها .
خصائص المدونات :-
للمدونات خصائص تميزها عن غيرها من المواقع الأخرى على شبكة الإنترنت وذلك على النحو التالي :-
 التفاعلية في إنتاج وتداول المعرفة :-
تتيح المدونات الفرصة للمشاركة بفاعلية في تدفق المعرفة داخل الفضاء التدويني عن طريق التدوينات pasts التي توفر معلومات للقراء ومن ثم تحثهم على اقتسام ما لديهم من معرفة أيضا .

 مجال خصب للتعبير عن الذات وتنافي الشعور بالتمكين :-
يمكن لأي مدون أن يعبر عما يجول في نفسه من مشاعر وآراء عن طريق التدوين وأن يتلقى ردود القراء بحيث يشعر أن صوته يمكن أن يصل لجمهور عريض ، وبالتالي يوفر التدوين شعورا مفعما بالتحقيق الذاتي والشهرة وتنامي الإحساس بسيطرة المرء على حياته .
 السرعة والسهولة في التدوين والتحديث دون الحاجة لخبرات فنية معتمدة :-
رغم أن غالبية المدونين متعلمين تعليما عاليا ، إلا أن ذلك لا يعني أن يكون التدوين مشروطا بامتلاك معرفة متخصصة فقد أتاحت بعض البرامج الجديدة التدوين بسهولة وسرعة.
 الاعتماد الرئيسي على النصوص في التدوين :-
تمثل النصوص أداة أساسية للتدوين رغم وجود وسائل أخري كالصور والفيديو والبرامج.
 التواصل مع الآخرين وخلق تجمعات افتراضية ذات هويات مشتركة :-
تتيح المدونات الفرصة للتواصل الفعال مع أشخاص بعينهم في إطار تجمعات ذات اهتمامات وهويات مشتركة تسمح بالتداول المكثف فيما بينهم فقط أو مع غيرهم ، بالإضافة إلى الحرية في الإفصاح عن الهوية واختيار أسماء مستعارة




ثانيا: نتائج الدراسة الميدانية:
جدول رقم (8)
يوضح فئة العمر للمدوني عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 أقل من 20 سنة 17 21.2
2 أقل من 30 سنة 29 63.2
3 أقل من 40 سنة 18 22.5
4 أقل من 50 سنة 10 12.5
5 أقل من 60 سنة 6 7.5
المجموع 80 100
بالنظر في بيانات الجدول السابق يتضح لنا: أن النسبة الغالبة من المدونين هم من فئة الشباب، وتحديدا في الفئة العمرية أقل من 30 سنة حيث مثلت نسبتهم 63.2% من جملة أفراد عينة الدراسة ،يليليهم من يقع في الفئة العمرية أقل من 40 سنة بنسبة 22.5%، ثم جاءت الفئة العمرية أقل من 20 سنة في الترتيب الثالث بنسبة 21.2% ،ثم الفئة العمرية أقل من 50 سنة، في الترتيب الرابع بنسبة 12.5%، وجاءت الفئة العمرية أقل من 60 سنة، في الترتيب الخامس والاخير بنسبة7.5%.
وبالتعمق في بيانات هذا الجدول أيضا نلاحظ أن 80% من جملة أفراد عينة الدراسة هم من الشباب، وتؤكد هذه النتيجة ما توصلت إليه بعض الدراسات السابقة( ) من أن أغلب المدونين هم من فئة الشباب.
وهذه النتيجة تضع أمام القائمين على أمر الشباب من المسئولين وغيرهم صورة واضحة عما يدور ويشغل عقول الشباب واتجاهاتهم نحو المجتمع وأنظمته ونحو أنفسهم، وهذا بلا شك ييسر عملهم بوضع الخطط ، واصدار القوانين والتشريعات التي لا تصدم بفكر وعقول الشباب. وهذا يحتم على هؤلاء المسئولين دفع الشباب بصورة أكبر الى نشاط التدوين بدلا من أن تضيق عليهم الخناق الذي يجعلهم ينصرفوا عن انشاء المدونات.

جدول رقم (9)
يوضح نوع المدونين عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 ذكر 52 65
2 أنثى 28 35
المجموع 80 100
تشير بيانات الجدول السابق إلى أن غالبية المدونين من الذكور حيث بلغت نسبتهم 65% من جملة أفراد عينة الدراسة، بينما يشكل الإناث نصف هذه النسبة أي حوالي 35% من جملة أفراد عينة الدراسة. وقد تكون هذه النتيجة منطقية في ظل مجتمع الغلبة فيه للرجال، وفي ظل تأخر عالمنا العربي عن ركب الحضارة، وكذلك النظرة المتدنية من قبل الرجال إلى المرأة، وقد يرجع ذلك أيضا إلى ارتفاع نسبة الأمية التي تعاني منها المرأة العربية.

جدول رقم (10)
يوضح الحالة التعليمية للمدوني عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 شهادة جامعية 63.7
2 شهادة فوق الجامعية 15 18.7
3 ثانوية عامة 12 15
4 لم أكمل تعليمي 2 2.5
المجموع 80 100
يتضح لنا من بيانات الجدول السابق: أن المدونين من حملة الشهادات الجامعية جاءوا في المرتبة ا؟لأولى حيث مثلت نسبتهم 63.7% من جملة أفراد عينة الدراسة، بينما احتل المدونون من حملة الشهادات فوق الجامعية المرتبة الثانية بنسبة 18.7%، يليهم في المرتبة الثالثة حملة شهادة الثانوية العامة بنسبة 15%، وجاء في الترتيب الأخير الأفراد الذين لم يكملوا تعليمهم بنسبة ضعيفة بلغت 2.5% .
ويتضح لنا من خلال البيانات في هذا الجدول السابق أيضا: أن غالبية المدونين هم من حملة الشهادات الجامعية، وأنهم ينتمون إلى شرائح تعليمية مختلفة ومتفاوتة.

جدول رقم (11)
يوضح هوية مدوني عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 مصري 21 26.2
2 تونسي 6 7.2
3 سوداني 7 7.5
4 سعودي 20 25
5 لبناني 5 6.2
6 يمني 2 2.5
7 قطري 3 3.7
8 سوري 8 10.0
9 كويتي 4 5.0
10 بحريني 4 5.0
المجموع 80 100
تشير بيانات الجدول السابق إلى أن المدونين المصريين والسعوديون احتلوا مركز الصدارة في مجال التدوين، فقد مثل المدونون المصريون في عينة الدراسة نسبة 26.2%، ويليهم السعوديون بنسبة 25%، ثم السوريون بنسبة 10%، والسودانيون بنسبة 7.5%، والتونسيون بنسبة 7.2%، يليهم اللبنانيون بنسبة 6,2%، يليهم مدوني الكويت، والبحرين بنسبة 5%، ثم مدوني قطر بنسبة 3.7%، وأخيرا جاء مدوني اليمن بنسبة 2.5%.
جدول رقم (12)
يوضح الحالة الاجتماعية للمدونين عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 أعزب 38 47.5
2 متزوج 39 48.2
3 مطلق 1 1.2
4 أرمل - -
5 لم يذكر حالته الاجتماعية 2 2.5
المجموع 80 100
توضح بيانات الجدول السابق أن فئة المتزوجون تصدرت الترتيب الأول بنسبة 48.2% من جملة أفراد عينة الدراسة، وجاءت فئة الذين لم يسبق لهم الزواج (العزاب) في الترتيب الثاني بنسبة 47.5%، ثم الذين لم يذكروا حالتهم الاجتماعية بنسبة 2.5%، وفئة المطلقين بنسبة 1.2%، أما فئة الأرمل فلم تمثل أي نسبة من جملة أفراد عينة الدراسة.
جدول رقم (13)
يوضح نوع العمل للمدونين عينة الدراسة
م الباينات التكرارات النسبة
1 طالب 14 17.5
2 موظف (ضابط شرطة- معيد- مدرس – صحفي مدرس – مهندس تقني ) 51 63.7
3 صيدلي 7 8.7
4 لا يعمل - -
5 أعمال حرة 5 6.2
6 لم يذكر مهنته 3 3.7
المجموع 80 100
بالنظر في بيانات الجدول السابق نلاحظ أن فئة الموظفين احتلت النسبة الأكبر من المدونين بنسبة 63.7% من جملة أفراد عينة الدراسة، وقد يرجع ذلك إلى أن هذه الفئة هي الأكثر إدراكا ووعيا بما يحدث في المجتمع، إلي جانب معاناتهم المعيشية ولا يجدون من الوسائل الإعلامية حديثا يمس همومهم ومشاكلهم بصورة مباشرة، فربما وجدوا في المدونات حرية تامة لمناقشة همومهم ومشاكلهم والتعبير عما بداخلهم، يليهم فئة الطلاب بنسبة 17.5%، ثم فئة الصيادلة بنسبة 8.7%، والذين يعملون في مجال الأعمال الحرة بنسبة 6.2%، وقد مثلت نسبة الذين لم يذكروا مهنتهم 3.7% من جملة أفراد عينة الدراسة، أما فئة الذين لا يعملون فلم تمثل أي نسبة من مدوني عينة الدراسة.
جدول رقم (14)
يوضح بدء التدوين للمدونين عينة الدراسة
م البيانات التكرارات النسبة
1 أقل من سنة 26 32.5
2 سنة 16 20
3 سنتان 18 22.5
4 ثلاث سنوات 14 17.5
5 أكثر من ثلاث سنوات 6 7.5
المجموع 80 100
نلاحظ من بيانات الجدول السابق أن:أغلب أفراد عينة الدراسة قد بدأ مشوارهم في التدوين منذ أقل من سنة وذلك بنسبة بلغت 32.5%، يليها الذين بدأ التدوين عندهم منذ سنتين بنسبة 22.5%، ثم الذين قاموا بالتدوين منذ سنة بنسبة 20%، يليها الذين بدءوا منذ ثلاث سنوات بنسبة 17.5%، وأخيرا جاءت فئة الذين مارسوا التدوين منذ أكثر من ثلاث سنوات بنسبة 7.5%.
والملاحظ أيضا من هذه النتائج في الجدول السابق أن تاريخ التدوين عمره قصير جدا وقد يرجع ذلك إلى أن ظاهرة التدوين لم تظهر بشكل كبير إلا في السنوات الأخيرة من القرن العشرين، وبالتحديد في عام 1996، وانتشرت بشكل كبير ومتزايد مع بداية الاحتلال الأمريكي لدولة العراق.
جدول رقم (15)
يوضح أسباب لجوء المدونين عينة الدراسة للتدوين
م البيانات التكرارات النسبة
1 لأعبر عن فكرة معينة 25 16.8
2 لأسجل انطباعاتي وردود أفعالي 16 10.8
3 لأمارس حريتي بشكل مستقل عن أي فرد أخر 22 14.8
4 ليقرأ الآخرون آرائي وأفكاري 31 20.9
5 لتطوير مهاراتي 10 6.7
6 للكتابة في مواضيع مسكوت عنها 11 7.4
7 لأنظم خواطري وأفكاري 13 8.7
8 لا تواصل مع الآخرين 20 13.5
المجموع 148 100
تشير بيانات الجدول السابق إلى أن أهم الأسباب التي يعزي إليها المدونين اللجوء للقيام بالتدوين من وجهة نظرهم تتمثل في: ليقرأ الآخرون آرائهم وأفكارهم واحتل هذا السبب الترتيب الأول بنسبة 20.9% من جملة إجابات عينة الدراسة، أما السبب الثاني فقد تمثل في التعبير عن أفكار معينة لدى المدونين وقد مثل هذا السبب نسبة 16.8% من جملة الإجابات لدى أفراد عينة الدراسة، تلاه السبب الخاص بأن يمارس المدونين حريتهم بشكل مستقل عن أي فرد أخربنسبة14.8%، ثم للتواصل مع الآخرين بنسبة 13.5%، ولتسجل انطباعاتهم وردود أفعالهم بنسبة 10.8%، ولتنظيم وكتابة خواطرهم وأفكارهم بنسبة 8.7%، ثم للكتابة في مواضيع مسكوت عنها بنسبة 7.4 %، وأخيرا جاء السبب لتطوير المهارات بنسبة 6.7%.

جدول رقم (16)
يوضح اللغة التي يكتب بها المدونين عينة الدراسة مدوناتهم
م الباينات التكرارات النسبة
1 لغة عربية الفصحى 35 43.7
2 لغة عربية مبسطة 22 27.5
3 لغة عامية 13 16.3
4 لغة أدبية 10 12.5
المجموع 80 100
تشير البيانات الواردة في الجدول السابق إلى أن اللغة السائدة والمستخدمة في كتابة المدونات هي اللغة العربية الفصحى حيث أفاد نسبة 43.7% من المدونين أنهم يكتبون مدوناتهم مستخدمين اللغة العربية الفصحى عند الكتابة- وهذه النتيجة تعتبر منطقية لان معظم المدونين كما أشارت الدراسة في الجدول رقم (10) من حملة الشهادات الجامعية- كما أفاد نسبة 27.5% من المدونين أفراد عينة الدراسة أنهم يستخدمون اللغة العربية المبسطة، ونسبة 16.3% منهم يستخدمن اللغة العامية ، ونسبة 12.5% يستخدمون اللغة الأدبية.
ومما يلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق اختلاف لغة الكتابة بين المدونين، وقد يرجع هذا الاختلاف في لغة الكتابة إلى الاختلاف في المستويات التعليمية والثقافية والاجتماعية بين المدونين.
جدول رقم (17)
يوضح نوع الموضوعات يتناولها المدونين في مدوناتهم
م البيانات التكرارات النسبة
1 الشئون المحلية 7 6.4
2 المستجدات الدولية 6 5.5
3 القضايا الاجتماعية في بلدك 26 23.8
4 القضايا السياسية في بلدك 19 17.4
5 الخواطر والتأملات 23 21.1
6 الشعر والفن والأدب 15 13.7
7 موضوعات متنوعة 13 11.9
المجموع 109 100
توضح لنا بيانات الجدول السابق إلى أن أهم القضايا التي شغلت اهتمامات المدونين هو ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية في بلدانهم حيث أفاد بذلك نسبة 23.8% من أفراد عينة الدراسة، تلاها في الاهتمام التركيز على الخواطر والتأملات حيث مثلت نسبة 21.1%- وهو ما يعطي الطابع الشخصي للعديد من المدونات – ثم القضايا السياسية بنسبة 17.4%، يليها مواضيع الأدب والفن والشعر قد مثلت نسبة 13.7%،ثم الكتابة في موضوعات متنوعة بنسبة 11.9%، وفي الترتيب المتأخر جاء الاهتمام بموضوعات الشئون المحلية بنسبة 6.4%، ثم المستجدات الدولية بنسبة 5.5%.
جدول رقم (18)
يوضح مدي إعلان المدونين عن هويتهم الحقيقية في مدوناتهم
م الباينات التكرارات النسبة
1 نعم 63 78.8
2 لا 17 21.2
المجموع 80 100
يلاحظ من بيانات الجدول السابق أن نسبة 78.8% من المدونين يعلنون عن هويتهم الحقيقية بذكر أسماءهم الصريحة في مدوناتهم بينما أفاد نسبة 21.2% من المدونين يفضلون الكتابة بأسماء مستعارة ولا يرغبوا في الإعلان عن هويتهم، والجدول التالي يوضح أسباب الإفصاح عن الهوية، والذي يليه يوضح الأسباب وراء عدم الإفصاح عن الهوية.
جدول رقم (19)
يوضح أسباب إفصاح المدونين عن هويتهم الحقيقية في مدوناتهم
البيانات التكرارات النسبة
1 أشعر بسعادة لظهور أسمي 15 11.1
2 أريد أن يعترف الآخرون بمدونتي 12 8.8
3 لأنني التزم بالقيم والمعايير في كتابة مدونتي 27 20
4 لانتقد الأوضاع وتقديم البديل 17 12.5
5 لم أفكر في الأمر 8 5.9
6 الوضوح 11 8.1
7 لا أؤمن بالقيود 9 6.6
8 لا أقول ما يخالف رأيي 5 3.7
9 لأني مقتنع بما أكتب 6 4.4
10 مؤمن بحقي في الحرية 25 18.5
المجموع 135 100
أما عن أهم الأسباب التي يعزي إليها المدونين الإفصاح عن هويتهم فإنها تتمثل: في التزام المدونين بالقيم والمعايير الاجتماعية في الكتابة وقد احتل هذا السبب الترتيب الأول بنسبة 20% من إجمالي إجابات عينة الدراسة، يليه السبب الخاص بأنهم مؤمنون بحقيهم في الكتابة بحرية بنسبة 18.5% ، ثم السبب الخاص لأنهم ينتقدون الأوضاع ويقدمون البديل بنسبة 12.5%، ولأنهم يشعرون بسعادة لظهور أسماءهم بنسبة 11.1%، ولأنه يريدون أن يعترفا الآخرون بمدوناتهم بنسبة 8.8%، ولأنهم يتميزوا بالوضوح في كتابتهم بنسبة 8.1%، ولأنهم لا يؤمنون بالقيود في التعبير والكتابة بنسبة 6.6%، وفي الترتيب الأخير جاءت الأسباب المتعلقة بعدم التفكير في مثل هذه الأمور بنسبة 5.9%، ولأنهم مقتنعون بما يكتبونه بنسبة 4.4%، ولأنهم لا يقولون ما يخالف أرائهم بنسبة 3.7%.
جدول رقم (20)
يوضح أسباب عدم افصاح المدونين عن هويته الحقيقية في مدوناتهم
م الباينات التكرارات النسبة
1 لا أريد أن يصنفني أحد في اتجاه معين 11 21.1
2 لا أريد أن يحكم على أحد وفقا لمضمون مدونتي 8 15.3
3 أريد أن أكتب بكامل حريتي 23 44.2
4 لا أريد أن يتعرف على أحد 10 19.2
المجموع 52 100
أما عن أهم الأسباب التي يعزي إليها المدونين عدم الإفصاح عن هويتهم بذكر أسماءهم فإنها تتمثل: في أنهم يريدون الكتابة بكامل حريتهم.وقد احتل هذا السبب الترتيب الأول بنسبة 44.2% من جملة إجابات عينة الدراسة، يليه في الترتيب الثاني السبب الخاص بأنهم لا يريدون أن يصنفنهم أحد في اتجاه معين وقد مثل السبب نسبة 21.1% من إجابات عينة الدراسة، ثم جاء السبب الخاص بأنهم لا يريدون أن يتعرف عليهم أحد في الترتيب الثالث بنسبة 19.2%، وجاء في الترتيب الرابع والأخير السبب الخاص بأنهم لا يريدون أن يحكم عليهم أحد وفقا لمضمون مدونا تهم بنسبة15.3%.
جدول رقم (21)
يوضح نوع الجمهور الذي يستهدفه المدونين في كتاباتهم
م الباينات التكرارات النسبة
1 الشباب في العالم العربي. 22 21.7
2 الشباب في بلدي فقط . 2 1.9
3 المسئولين السياسين في بلدك . 7 6.9
4 المؤسسات الاجتماعية المختلفة . 6 5.9
5 الجمهور عامة . 60 59.4
7 المفكرين 4 3.9
المجموع 101 100
بالنظر في بيانات الجدول السابق نلاحظ أن الجمهور عامة بكل فئاته وطبقاته المختلفة هو الهدف الأول لدى المدونون وقد أفاد بذلك أكثر من نصف عينة الدراسة بنسبة بلغت 59.4% من إجمالي إجابات عينة الدراسة، يليه جمهور الشباب في العالم العربي بنسبة 21.7%، ثم المسئولين السياسيين في بلدانهم بنسبة6.9%، ثم القائمين على أمر المؤسسات الاجتماعية المختلفة بنسبة 5.9%، تلاه جمهورا لمفكرين بنسبة 3.9%، وجاء جمهور الشباب في بلد صاحب المدونة في الترتيب الأخير بنسبة متدنية بلغت 1.9%.
جدول رقم (22)
يوضح نوع الاسلوب الذي يكتب به المدونين مدوناتهم
م البيانات التكرارات النسبة
1 أساليب منطقية 58 72.5
2 أساليب عاطفية 22 27.5
المجموع 80 100
بالنظر في بيانات الجدول السابق نجد أن أهم الأساليب التي يركز عليها المدونين في مدوناتهم هي الأساليب المنطقية حيث أفاد بذلك نسبة 72.5% من جملة إجابات عينة الدراسة، أما استخدام الأساليب العاطفية في الكتابة فقد مثلت نسبة 27.5% من جملة إجابات عينة الدراسة. وقد يرجع ذلك إلى إدراك المدونين بأن الجمهور على درجة كبيرة من الوعي وأن استخدام الأساليب العاطفية ذات تأثير سريع ولكنه وقتي ولا تصلح كثيرا في تغيير الاتجاهات أو تبني مواقف معينة.
جدول رقم (23)
يوضح نوع الأساليب المنطقية الذي يكتب به المدونين مدوناتهم
م البيانات التكرارات النسبة
1 استخدام الأدلة والشواهد 32 39.5
2 استخدام مبررات في النقد 25 30.8
3 استخدام التخصيص في إصدار الأحكام 9 11.1
4 أكون منصفا في استخدام الصفات 15 18.5
المجموع 81 100
أما عن نوع الأساليب المنطقية الذي يكتب به المدونين مدوناتهم كما جاءت في الجدول السابق فإنها تتمثل في: استخدام الأدلة والشواهد وقد مثل هذا الأسلوب نسبة 39.5% من أجمالي إجابات عينة الدراسة، تلاه أسلوب استخدام المبررات في النقد بنسبة 30.8% ، ثم أسلوب الإنصاف في استخدام الصفات بنسبة 18.5%، واستخدام أسلوب التخصيص في إصدار الأحكام بنسبة 11.1%.

جدول رقم (24)
يوضح نوع الأساليب العاطفية الذي يكتب به المدونين مدوناتهم
م البيانات التكرارات النسبة
1 أناقش القضية بدون استخدام أدلة وبراهين 9 30.0
2 انتقد الأوضاع بدون مبررات 2 6.7
3 غالبا ما أعمم في أحكامي 14 46.7
4 لا أكون منصفا في استخدام الصفات 5 16.6
المجموع 30 100
أما عن نوع الأساليب العاطفية التي يستخدمها المدونون في مدوناتهم كما جاءت في الجدول السابق فإنها تتمثل في: التعميم في الأحكام ومثل هذا الأسلوب نسبة 46.6% من جملة إجابات عينة الدراسة، تلاه أسلوب مناقشة القضايا بدون استخدام أدلة وبراهين بنسبة 30%، ثم أسلوب عدم الإنصاف في استخدام الصفات بنسبة 16.6%، وأخيرا جاء أسلوب انتقاد الأوضاع بدون مبررات بنسبة 6.6%.

جدول رقم (25)
يوضح مدى ما اذا كان للتدوين ايجابيات
م البيانات التكرارات النسبة
1 نعم 80 100
2 لا - -
المجموع 80 100
تشير البيانات في الجدول السابق إلى الإجماع الكامل بنسبة 100% من قبل المدونين بأن النشاط التدويني نشاط ايجابي وليس له أي سلبيات تذكر. وقد يرجع ذلك إلى ايجابيات التدوين التي تتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول التالي:

جدول رقم (26)
يوضح ايجابيات التدوين
م البيانات التكرارات النسبة
1 أنها قليلة أو عديمة التكاليف 19 10.7
2 أتمتع بدرجة عالية من حرية الرأي والتعبير 48 27.2
3 يمثل لدي نوعا من الإعلام البديل 19 10.7
4 يعتبر مؤشرا لقياس الرأي العام 20 11.3
5 يفتح الطريق أمام أصحاب المواهب 29 16.4
6 له تأثير كبير في آراء الشباب وأفكارهم 16 9.00
7 يقدم فرصة للتيار الديمقراطي الحديث 8 4.5
8 حفظ موضوعاتي الصحفية على الانترنت 4 2.2
9 نقل أراء الناس دون رتوش أو تزييف 5 2.8
10 حرية النقد وقول ما تريد 5 2.8
11 التدوين يشعرك بأنك فرد من أبناء الوطن 3 1.7
المجموع 176 100
تتضح من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق أن أهم الايجابيات في المدونات من وجهة نظر المدونين تتمثل في: أنه من خلاله يتم التمتع بدرجة عالية من حرية الرأي والتعبير وقد مثلت هذه الأهمية نسبة 27.2%،تلاها أنه يفتح الطريق أمام أصحاب المواهب لنشر مواهبهم بنسبة 16.4%، وأنه يعتبر مؤشرا لقياس الرأي العام، ولأن المدونات قليلة أو عديمة التكاليف بنسبة 11.3% لكل منهما، ولأنها تمثل لدي المدونون نوعا من الإعلام البديل بنسبة 10.7%، لتأثيرها الكبير في آراء الشباب وأفكارهم بنسبة 9%، ولكونها تقدم فرصة للتيار الديمقراطي الحديث والمعاصر بنسبة4.5%، ولأنها وسيلة لنقل أراء الناس دون رتوش أو تزييف، ولكونها توفر حرية النقد وقول ما تريد بنسبة2.8% لكل منهما، وأنها أداة لحفظ الموضوعات الصحفية على الانترنت بنسبة2.2%، ولأن التدوين يشعرك بأنك فرد من أبناء الوطن بنسبة1.7%.
جدول رقم (27)
يوضح مدى ما إذا كان للتدوين سلبيات
م البيانات التكرارات النسبة
1 نعم 12 31 38.7
2 لا 24 49 61.3
المجموع 80 100
نلاحظ من هذا الجدول أن غالبية المدونون بنسبة 61.3% لا يرون أن للتدوين سلبيات في حين يرى نسبة 38.7% أن للتدوين سلبيات .
جدول رقم (28)
يوضح سلبيات التدوين
م البيانات التكرارات النسبة
1 أن بعض المدونين يكتمون هوياتهم 13 12.1
2 أن أغلبية المدونين ليسوا مؤهلين للكتابة الإعلامية 21 19.6
3 عدم قدرة المدون على توثيق ما يدون 14 13.0
4 تساعد على انتشار الشائعات التي تهدد السلامة الوطنية 17 15.8
5 تساعد أصحاب التيارات المتطرفة على نشر أفكارهم 20 18.6
6 تبث دعايات ضد أفراد أو دولة بعينها 16 14.9
7 استخدام أعداء الوطن لها للنفاذ إلى عقول الشباب 2 1.8
8 سرعة نقل المعلومات وتبادلها 2 1.8
9 عدم القدرة على التأكد من صحة الأخبار لمنشورة 2 1.8
المجموع 107 100
من الجدول السابق يتضح لنا أن سلبيات المدونات من وجهة نظر المدونين تتمثل فيما يلي:
 نسبة 19.6% من المدونين يرون أن أغلبية المدونين ليسوا مؤهلين للكتابة الإعلامية.
 نسبة 18.6% من المدونين يرون أنها تساعد أصحاب التيارات المتطرفة على نشرأفكارهم.
 نسبة 15.8% من المدونين يرون أنها تساعد على انتشار الشائعات التي تهدد السلامةالوطنية.
 نسبة 14.9% من المدونين يرون أنها تبث دعايات ضد أفراد أو دولة بعينها.
 نسبة 13% من المدونين يرون أنه ليس المدونون قدرة على توثيق ما يدونون.
 نسبة 12.1% من المدونين يرون أن بعض المدونين لا يكشفون عن هويتهم الحقيقية.
 نسبة 1.8% من المدونين يرون أن أعداء الوطن يستخدمونها للنفاذ الى عقول الشباب، وانها لا يمكن التحكم في نقل المعلومات لتمتعها بسرعة النقل.وكذلك عدم القدرة على التأكد من صحة الأخبار المنشورة فيها.


جدول رقم (29)
يوضح المعايير التي يمكن أن تضبط أخلاق المدونين
م البيانات التكرارات النسبة
1 الدين 51 37.5
2 الذوق العام 33 24.2
3 الأخلاق 33 24.2
4 العادات والتقاليد 17 12.5
5 المهنية والتدريب عليها 2 1.4
المجموع 136 100
من هذا الجدول السابق نلاحظ أن الدين حظي بالمرتبة الأولى من وسائل ضبط الأخلاق للمدونين حيث أفاد نسبة 37.5% منهم بأن الدين كفيل بضبط أخلاق المدونين، يليها الذوق العام، والأخلاق بنسبة24.2 % ثم العادات والتقاليد بنسبة12.5%، وأخيرا المهنية والتدريب عليها بنسبة1.4%.
جدول رقم (30)
يوضح الشروط الواجب توافرها في المدونات لكي تحدث تغيير في الواقع
م الباينات التكرارات النسبة
1 أن تكون المدونة داعية فكريا وثقافيا 27 26.2
2 لابد من وجود هدف تسعي له المدونة 34 33.0
3 التفاعل مع التجمعات الندوينية 11 10.6
4 الاستمرارية في التدوين وعدم الانقطاع 31 30.0
المجموع 103 100
توضح لنا البيانات الواردة في الجدول السابق أن أهم الشروط الواجب توافرها في المدونات لكي تحدث تغيير في الواقع من وجهة نظر عينة الدراسة تتمثل في: وجود هدف تسعي له المدونة وقد احتل هذا الشرط الترتيب الأول بنسبة بلغت 33% من إجمالي إجابات عينة الدراسة، تلاه شرط الاستمرارية في التدوين وعدم الانقطاع وقد احتل هذا الشرط الترتيب الثاني بنسبة 30%، ثم الشرط الخاص بأن تكون المدونة داعية فكريا وثقافيا جاء في الترتيب الثالث بنسبة 26.2%، وجاء في الترتيب الرابع والأخير الشرط الخاص بالتفاعل مع التجمعات التدوينية بنسبة 10.6%.

جدول رقم (31)
يوضح الاشباعات التي حققها التدوين للمدونين
م الباينات التكرارات النسبة
1 التواصل مع الأخرين 44 18.9
2 تمضية الوقت والتسلية 20 8.6
3 القدرة على التعبير عن الذات 34 14.6
4 التخلص من الشعور بالوحدة والعزلة 22 9.4
5 تسجيل رأي الشخص في القضايا المطروحة 30 12.9
6 قول أشياء لا استطيع قولها بعيدا عن التدوين 12 5.1
7 تفجير طاقاتي بكل حرية 16 6.8
8 كسر طوق الرقابة على فكري 25 10.7
9 ممارسة عملية الكتابة والعمل الصحفي 15 6.4
10 الشهرة 14 6.0
المجموع 232 100
أما عن الاشباعات التي حققها التدوين للمدونين كما يوضحها هذا الجدول السابق فأنها تتمثل في: التواصل مع الآخرين بنسبة 18.9%، القدرة على التعبير عن الذات بنسبة14.6%، تسجيل رأي الشخص في القضايا المطروحةبنسبة12.9%، كسر طوق الرقابة على فكري بنسبة 10.7%، التخلص من الشعور بالوحدة والعزلة بنسبة 9.4%، تمضية الوقت والتسلية بنسبة 8.6%، تفجير طاقاتي بكل حرية بنسبة 6.8%، ممارسة عملية الكتابة والعمل الصحفي بنسبة 6.4%،الشهرة بنسبة 6%، قول أشياء لا استطيع قولها بعيدا عن التدوين بنسبة 5.1%.
جدول رقم (32)
يوضح الجوانب الأكثر أهمية في كتابة المدونات
م البيانات التكرارات النسبة
1 إحداث تغيير في المجتمع 33 17,74
2 الكتابة بحرية والتعبير عن الذات 36 19,35
3- عرض أعمالي على أشخاص آخرين 43 23,11
4 التواصل مع أشخاص آخرين 24 12,90
5 كسب جمهور يبدي رأيه في مضمون مدونتي 34 18,27
6 التعليق على الأحداث المطروحة 16 8,60
المجموع 186 100
من الجدول السابق يتضح أن 23.1% من المدونين يرون أن أهمية المدونات تكمن في عرض أعمالي على أشخاص آخرين ، ثم الكتابة بحرية والتعبير عن الذات بنسبة 19.3%، و كسب جمهور يبدي رؤية في مضمون مدونتي بنسبة 18.2%، إحداث تغيير في المجتمع بنسبة 17.7%، التواصل مع أشخاص آخرين بنسبة 12.9%، التعليق على الأحداث المطروحة بنسبة 8.6%
جدول رقم ( 33)
يوضح مدى وجود مشكلات من جراء عملية التدوين
م البيانات التكرارات النسبة المئوية
1 نعم 47 58.7
2 لا 33 42.3
- المجموع 80 100
من بيانات الجدول السابق يتضح اتفاق 58.7 من المدونين على وجود مشكلات يواجهونها أثناء قيامهم بالتدوين كما أقر 43.7 بعدم وجود مشكلات
جدول رقم ( 27 )
يوضح نوعية المشكلات التي يتعرض لها المدونين
م المشكلات التكرارات النسبة المئوية %
1 البعض يتلقى تهديدات 20 18.7
2 البعض يراقب من جهات أمنية 12 11.2
3 تم حجب بعض المدونات 17 15.8
4 منع بعض المدونين من السفر 19 17.7
5 التحذير من الكتابة في بعض الموضوعات 14 13.1
6 بعض المدونين تم سجنهم 22 20.5
7 أخرى 3 2.8
المجموع 107 100
تشير بيانات الجدول السابق الى معاناة المدونين العرب من الكثير من المشكلات كان أبرزها السجن بنسبة 20.5 % ثم التهديد بنسبة 18.7 % ، يليه المنع من السفر بنسبة 17.7 % ، ثم حجب المدونة بنسبة 15.8 ، يأتى بعد ذلك التحذير من الكتابة في بعض الموضوعات بنسبة 13.1 % ، واخيرا المراقبة الأمنية بنسبة 11.2 % وتعكس هذه المشكلات الواقع الرقابي الذي يعيشه المدونين رغم اعتقاد الكثيرين بان التدوين يعتبر منبرا لحرية التعبير ، لكن العالم العربي لا يزال يذخر بالعديد من القيود التى تحد من حرية الإعلام حتى ولو كان عبر الإنترنت.

خلاصة نتائج الدراسة
 أوضحت الدراسة أن القضايا الاجتماعية حظيت بأولوية اهتمام المدونين حيث جاءت كأول وأهم القضايا المسجلة في المدونات بنسبة 31.7%، تليها اهتمام المدونين بالقضايا السياسية بنسبة 17,8%، وهذه النتيجة تخالف الانطباعات العامة لدي المثقفين وبعض المسئولين في العالم العربي من أن المواجهات الأمنية مع المعارضين السياسيين المشاركين في التدوين أدت إلي اختزال الفضاء التدويني كله إلي مجرد نشاط سياسي ضد الحكومة وهذا يخالف الواقع فالتدوين السياسي كان ومازال الأعلى صوتا سواء داخل الفضاء التدويني أو خارجه، ثم القضايا الدينية بنسبة 15,3%، وهي نسبة قليلة مقارنة بكثرة المواقع الدينية والزعم الديني علي شبكة الإنترنت والفضائيات ، فالقضايا العلمية التكنولوجية بنسبة 12,8%، وفي الغالب يدونها من يعملون بمجالات التكنولوجيا والإنترنت والاتصالات ثم الأدبية 9,9% فالعاطفية 8,9 %، وأخيرا الفنية بنسبة 3,9%، وتعكس هذه النتيجة مستوي الوعي الذي يتمتع به المدونين فهم يحاولون من خلال مدوناتهم التعبير عن هموم وقضايا الوطن والتي تأتي في مقدمتها الهموم الاجتماعية ثم السياسية فالدراسة الميدانية علي المدونين أثبتت أن المستوي التعليمي للمدونين مرتفع وبالتالي فهم علي وعي بما يدور في المجتمع .
 أثبتت الدراسة أن 80% من عينة الدراسة هم من الشباب و هذا ما أكدته العديد من الدراسات السابقة و التي توصلت: إلي أن اغلب المدونين من فئة الشباب.
 أوضحت الدراسة أن غالبية المدونين من الذكور حيث بلغت نسبتهم 65% و هي متفقه مع النتيجة التي توصلت إليها هند الخليفة، والتي أثبتت أن أعلي نسبة كانت من الذكور.
 أظهرت الدراسة أن المدونون من حملة الشهادات الجامعية جاءوا في المرتبة الأولي بنسبة 63.7%، وهذا ما أكدته دارسة سلطان الفهد، والتي توصلت إلي: أن 54% من المدونين حاصلين علي شهادات جامعيه .
 أظهرت الدراسة أن المدونين المصريين والسعوديين احتلوا مركز الصدارة في مجال التدوين.
 أوضحت الدراسة أن أسباب لجوء المدونين إلي التدوين تتمثل في: ليقرأ الآخرون أفكارهم وآرائهم. ثم التعبير عن أفكارهم. ثم ليمارسوا حريتهم. ثم للتواصل مع الآخرين. وبالتالي تتفق الدراسة مع دراسة Jam Trio، حول استخدام المدونات على المستوي العالمي، والتي أثبتت أن المدونين يستخدمون المدونات لنشر أفكارهم ومشاعرهم، ووجهات نظرهم حول القضايا والموضوعات التي تهمهم و للتواصل مع أصدقاءهم، ثم لإشباع هواياتهم.
 أشارت الدراسة إلي أن أهم الموضوعات التي تشغل اهتمامات المدونين هي ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية في بلدانهم، ثم الخواطر والتأملات، والقضايا السياسية، وهي متفقة مع ما توصلت دراسة من أن المدونات تستخدم كمتنفس للمدونات وإبداعاتهم.
 كما أظهرت الدراسة أن 76.7% من المدونين يعلنون عن هويتهم الحقيقية بذكر أسماءهم الصريحة في مدوناتهم، في حين أن 28.2% منهم يفضلون الكتابة بأسماء مستعارة. وهذه النتيجة تتفق مع نتائج الدراسة التي توصل إليها David & Sandra من أن المدونات غالبا ما تكشف عن معلومات شخصية مثل أسمائهم الحقيقية وأعمارهم وأماكن إقامتهم، في حين تختلف هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة طلال ناظم الزهيري من أن معظم أصحاب المدونات يتخفون وراء أسماء مستعارة، وتخفي أصحاب المدونات من الإناث خلف صور الفنانات.
 أوضحت الدراسة أن أكثر من نصف عينة الدراسة بنسبة 58.7% يواجهون مشكلات أثناء قيامهم بالتدوين تمثلت في السجن، والتهديد، والمنع من السفر، وحجب المدونة، والتحذير من الكتابة في بعض الموضوعات، والمراقبة الأمنية.

الموضوعات والأفكار البحثية التي أثارتها الدراسة
أثارت الدراسة بعض الافكار والموضوعات التي قد تصلح لان تكون موضعات بحثية في المستقبل من قبل الباحثين في مجال المدونات لعل من أهمها:
 العلاقة بين خطاب المدونات والبيئة التي تعمل في اطارها.
 أولويات القضايا المجتمعية في المدونات العربية والغربية.
 العوامل المؤثرة في فعالية المدونات.
 دور المدونات في تعبئة الرأي العام تجاه أزمات ومشكلات المجتمع.
 العوامل المؤثرة علىأدء المدونين.
 المرأة والمدونات.
 كيفية تصميم وتحرير المدونات.
 اتجاهات الجماهير نحو المدونات والقائمين عليها.
 نحو استراتيجية للحد من جنوح المدونين.
 المسئولية الاجتماعية للمدونات تجاه المجتمع.
 العوامل المؤثرة في الوظيفة الاتصالية للمدونات.
 العلاقة بين السمات الديمجرافية للمدونين العرب والاجانب وتأثيرها فعالية المدونات في المجتمع.

الهوامش
- Diane J . schiano, BonnieA. Nardi, Michelle Gumbrecht and luke swartz, Blogging by the Rest of us , Ghi 2004 , late Breaking Results paper , 24 – 29 April, Vienna , Austria , P.114
- Susan C. Herring , lois Ann scheidt , Sabrina Bonus, and Elijah Wright , Bridging the Gap : Agenre Analysis of we blogs, proceedings of the37 the Hawaii international conferee system silences – 2004 pl
- برونز ، ريك ، البلوج : أداة قوية لجمع معلومات السوق ، مؤتمر عالم مديري المواقع نقلا عن : صحيفة الجزيرة ، 9/5/2004 http://www.aliazirah.com.Sa/digimag/ogo52004/maaa35.htm
- Expanding Role of search .2005 Bummer, paul j .
http://www.pandia.com/sew/141-the-expanding-role-of-search.htm

-Blogging@schools. Tannahill, Larazeises Herzog, susan and Catherine
http://www.infotoday.com/cil2005/presentations/herzog_tannahill _blagging.pps.
- المدونات المصرية ، فضاء اجتماعي جديد ، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء ، تقرير معلومات 2008
- ما نويل كاستلز ، وسائل الاتصال الجماهيرية الفردية الجديدة ، جريدة لوموند ديبلوماتيك ، أغسطس 2006 طبعة الأخبار المصرية ، صـ، وبرونز ، ريك ، البلوج : أداة قوية لجمع معلومات السوق ، مؤتمر عالم مديري المواقع نقلا عن : صحيفة الجزيرة9/5/2004http://www.aliazirah.com.Sa/digimag/ogo52004/maaa35.htm
- www.anhri.net
- Expanding Role of search .2005 Bummer, paul j .
http://www.pandia.com/sew/141-the-expanding-role-of-search.htm
- www.anhri.net - Blogging@schools. Tannahill, Larazeises Herzog, susan and Catherine
http://www.infotoday.com/cil2005/presentations/herzog_tannahill _blagging.pps.
- www.anhri.net
- Melissa Wall, Blogs of war, Journalism, Vol, 6, No2, P 153-171, 2005.
- Helen S. Du and Christine Wagner, Web Log success: Exploring the role of technology, International Journal of Human – Computer Studies, Vol, 64, Issue 9, Sept, 2006, P 789-795.
- Judit Bar-Han, the use of weblogs,by librarians and libraries to disseminate information, information research, 12 (4) P 323.
- James Torio, Bogs a Global

نشر بتاريخ 27-04-2009  

 

أضف تقييمك

التقييم: 1.54/10 (1211 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved