جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
أبحاث ودراسات صحفية
تشكيل الرأي العام الالكتروني
أ. متعب بن شديد بن محمد الهماش

 

مدخل:
شهد العالم خلال النصف الثاني من القرن العشرين تطوراً مذهلاً شمل كافة الجوانب المختلفة، وبصفة خاصة ما يتعلق بعناصر الاتصال حتى أصبح العالم قرية صغيرة أمام هذا التطور المتلاحق في وسائل وأساليب الاتصال والانتقال الحديثة، وكان من تجليات هذا التطور أن استخدمت التقنية الحديثة في مجالات متنوعة شملت الاتصالات، وعقد المؤتمرات، وإبرام الاتفاقيات، والتعبير عن الآراء والاتجاهات لذلك كانت أهمية هذا البحث في اطر استخدام التقنية في مجال تشكيل الرأي العام وصولاً إلى نتائج أو تعميمات يمكن الاستفادة منها حول أثر أو اتجاهات الرأي العام الالكتروني.
(‌أ)- تحديد المشكلة البحثية:
من المسلم به أن البحث العلمي في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية يقوم على بحث ظاهرة اجتماعية إنسانية تنبئ أو تشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى حل، ويعتبر تحديد المشكلة من أهم المراحل التي يمر بها البحث لأنها في رأي الباحث بمثابة العلة التي ينبغي تشخيصها بدقة حتى يمكن اقتراح العلاج بعد تحديد أو الوقوف على المسببات. ذلك لأنه إذا كان التشخيص خاطئاً فان الحل سيكون حتماً غير مجد, ومن ثم يحكم على البحث بأنه لا جدوى علمية من ورائه.
ويقصد الباحث بمفهوم الجدوى العلمية هو مدى إسهام البحث في زيادة مخزون المعرفة في مجال التخصص المتعلق به. كما يقصد بالمشكلة هنا أن الموضوع يحيط به الغموض أو الالتباس سواء بصفة كلية أم جزئية ومن ثم يستلزم حلاً، وأن البحث العلمي هو الوسيلة التي يمكن من خلالها اقتراح الحلول واستخلاص النتائج والتوصيات، ولما كان موضوع هذا البحث هو تشكيل الرأي العام الالكتروني فمن هذا المنطلق يمكن تحديد المشكلة التي نحن بصددها في هذا البحث والتي يمكن بلورتها في السؤال التالي:
ماهية الرأي العام الالكتروني ؟ للتوصل إلى تعريفه، وسماته الذاتية ومعرفة أدوات تشكيله حتى يمكن إدراكها.
(‌ب)- أهمية البحث :
ترجع أهمية هذا البحث إلى ندرة مناقشة أطر موضوعاته من قبل الباحثين, بالإضافة إلى عدم تأصيل أبعاده لذلك فقد حرص الباحث على جمع شتاته مستفيداً بما سبق أن نشر عنه، واضعاً نصب عينيه الغاية المنشودة منه وهي معرفة الأساليب الحديثة لتشكيل الرأي العام الالكتروني وتطبيقاته المختلفة.
ومن الحقيقة أن يقرر الكاتب أن هذا البحث ينطلق من مسلمة واضحة مؤداها أن المجتمع الالكتروني الرقمي يتصف بالمعرفة وسرعة الاستفادة مما هو متاح في المجالات المختلفة, حيث يشهد الواقع المعاصر أن القرن الحادي والعشرين هو عصر التطبيق المنهجي للمعرفة بسرعة- خاصة وأن الإحصائيات الصادرة من موقع إحصاءات الانترنت الدولية تشير بأن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم بلغ حتى بداية عام 2009م أكثر من مليار وخمسمائة مليون مستخدم مقارنة بنهاية عام 2000م حيث كان عدد المستخدمين ثلاثمائة وستون مليون وتسعمائة وخمسة وثمانين وأربعمائة واثنان وتسعين (360985492) مستخدم - بما يواكب هذا الاستخدام من تنوع يستلزم الاستفادة منه وصولا لتحديد رؤية مستقبلية تقوم على معطيات حول ما يمكن التنبؤ به في شؤون الحياة عامة، واتجاهات تخدم المصالح المختلفة.
(‌ج)- أهداف البحث :
تتبلور أهداف هذا البحث في المحاور التالية :-
1- تحديد مفهوم الرأي العام الالكتروني.
2- أهمية الرأي العام الالكتروني في بحث وتحليل الاتجاهات.
3- معرفة الأدوات الحديثة التي تشكل الرأي العام الالكتروني وتقوم بصناعته.
4- مدى إمكانية الاستفادة من الرأي العام الالكتروني في تشكيل رأى الجمهور حول القضايا المختلفة أو الخدمات التي تقدمها الأجهزة المعنية فضلاً عما يمكن الاستفادة من تطبيقاته المختلفة في قياس وتحديد الأيديولوجيات المعاصرة وانعكاساتها على المجتمع .
(‌د)- البحوث والدراسات السابقة :
لا يدعي الباحث بأنه أول من تناول موضوع البحث بل يشهد الكاتب بتنوع الأبحاث والدراسات السابقة سواء على المستوى الغربي أم العربي حول تشكيل الرأي العام بصفة عامة. ولكنه يكاد يجزم بندرة الدراسات السابقة حول موضوع تشكيل الرأي العام الالكتروني, وهى مسألة يقدرها كل من يعنى بالبحث، لذلك فقد بذل الباحث جهده ما استطاع لتوظيف كافة القدرات البحثية في وضع التصور الملائم لإطار هذا البحث بالإضافة إلى اهتمام الكاتب الشديد بالرأي العام وأبحاثه منذ زمن حيث قام الباحث فيها بالدراسة والبحث في مجالات الرأي العام ولعله يكون قد وفق في كتابة مجموعة من الأبحاث والأوراق العلمية في هذا المجال.
(هـ)- منهجية البحث :
وصولاً إلى الغاية المنشودة في هذا البحث فقد لجأ الباحث إلى المنهج الوصفي مستخدماً المدخل الوثائقي وذلك لتقييم كافة ما نشر من معارف أو حقائق تتعلق بموضوع البحث إضافة إلى تفسيرها ومقارنتها للوصول إلى تعميمات بشأنها فضلاً عن استخدام المنهج التاريخي في بيان نشأة تشكيل الرأي العام الالكتروني وتطوره. لأن تشكيل الرأي العام الالكتروني أصبح غاية في حد ذاته لدى أجهزة الإعلام وغيرها من الأجهزة المعنية, فضلاً عن ضرورته المعاصرة لدى تلك الأجهزة من أجل ديمومة معرفة اتجاهات الرأي العام في المجتمع الالكتروني, أو تحديده في المجتمع بصفة عامة .
ومن هذا المنطلق سعى الكاتب إلى وضع بعض من المعايير الموضوعية التي أستند إليها خلال مسيرته البحثية البسيطة، واضعاً في الاعتبار العمليات التي تمت من قبل لتشكيل الرأي العام الالكتروني وما يمكن أن يكون عليه الحال في المستقبل .

(ز)- تساؤلات البحث :
سوف يسعى الباحث من خلال هذا البحث إلى وضع إجابات تتسم بالموضوعية لكثير من الأسئلة ذات الصلة بالموضوع وأهمها
1- ماذا يقصد بالرأي العام الالكتروني ؟ وما هي عناصره ؟
2- ما هي السمات الذاتية للرأي العام الالكتروني ؟
3 - ما هي التقنية الالكترونية التي يستخدمها القائمون على تشكيل الرأي العام الالكتروني؟
4- ما هي ايجابيات الرأي العام الالكتروني وسلبياته؟

(‌و)- تقسيمات البحث :
في إطار أهداف البحث، وما تم طرحة من تساؤلات فقد رأى الباحث تقسيم البحث إلى التالي:
أولاً: تعريف الرأي العام الالكتروني وعناصره.
ثانياً: السمات الذاتية للرأي العام الالكتروني .
ثالثاً : أدوات تشكيل الرأي العام الالكتروني وقياسه.
رابعاً : إيجابيات الرأي العام الإلكتروني وسلبياته.
خامساً: رأي الباحث.
سادساً: النتائج والتوصيات .



تمهيد:
أصبح الرأي العام يمثل قوة كبيرة في المجتمع الحديث، وذلك نتيجة للأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية لهذا المجتمع. وتكمن أهميته في قدرته على حشد الصفوف وتوجيهها وجهة معينة، فضلا عن فاعلية وسائله وأساليبه في إقناع الأفراد والجماعات بوجهة نظر معينة، لذلك تحرص القيادة على توجيهه وفق السياسات المنشودة. وقد اعترف العلماء والساسة بهذه الأهمية للرأي العام وبمكانته الكبيرة. وقبل أن يخوض الباحث في موضوع تشكيل الرأي العام الالكتروني ينبغي التحدث في عجالة عن قياس الرأي الالكتروني لنتعرف بعد ذلك على كيف يتشكل الرأي العام الالكتروني. ونخطئ إذا جال بخاطرنا أن بداية قياس الرأي العام وليدة عصرنا الحديث، أو أنه فكرة مستحدثة.
ويؤكد ذلك أن عملية قياس الرأي العام قد حظيت باهتمام الحكام منذ أزمنة موغلة في القدم، فقد اتبعوا وسائل كثيرة ومتنوعة للتعرف على اتجاهات ومطالب العناصر المشاركة في تكوين الرأي العام ، ووجهات نظرهم في مختلف المسائل التي تمس حياة الناس أو تتعلق بمصالحهم، وصولاً إلى تحديد ما الذي يرضيهم، والوقوف على الأسباب التي تكون حالة الغضب أو الرفض لديهم، إضافة إلى معرفة ماذا يؤيدونه، وما يعارضونه، وما هي ردود أفعالهم تجاه ما يقع حولهم من أحداث. حتى أن البعض(Morris:1981,10) وصفه بالمؤشر الحساس للحكومات تجاه شعوبها. فقد كان قياس الرأي العام يستخدم للحصول على مؤشرات قوة المرشحين السياسيين من خلال الصحف(Oskamp:1977,16).
كما استخدمت استطلاعات الرأي العام كوسيلة للتأكد من عادات وأولويات الأفراد والجماعات وأصبح الإعداد الجيد لها مقدمة للحصول على مؤشرات تتسم بقدر من التحديد حول التقديرات أو المواقف، ومما يزيد من فاعلية قياس الرأي العام اعتماده على التقنيات الإحصائية في مراحل أدائه المختلفة، ونظراً لأن قياس الرأي العام مرتبط بالسلوك الإنساني والوعي الاجتماعي وهذا مبلغ العلم فيه. فقد لاحظ أحد الباحثين منذ فترة غير قصيرة أن الرأي العام قد يجري توجيهه بمعدلات لم يسبق لها مثيل، وأن المبالغ المخصصة لتوجيه الرأي بالغة الضخامة( شيللر:1999م،149-151) وهنا أيضا يكون مكمن الخطر بالنسبة للرأي العام.
والباحث في التاريخ يدرك مدى التطور الذي شمل الوسائل التقنية الالكترونية المستخدمة في الاتصال بشكل عام والوسائل التقنية الالكترونية المستخدمة في الاتصال بشكل خاص خلال القرن الأخير، ولعل أحدث هذه الوسائل المعاصرة هي الإنترنت والتي أحدثت طفرة في عالم التواصل الالكتروني، مما ساهم في التقارب الثقافي بين مختلف شعوب العالم. فلم يعد الرأي العام الذي كان قبل عشرين عاماً كالرأي العام حالياً. فقد تأثر بالكثير من العوامل والوسائل التي ساعدت على إعادة تشكيله وبلورته، فظهر الآن ما يمكن أن نسميه بـِ ( الرأي العام الالكتروني) كنتيجة حتمية لانتشار وشيوع استخدام وسيلة الانترنت والتقنيات الالكترونية الأخرى في مجال الاتصال.
والباحث يشاطر الرأي الذي ذهب إلى أنه لم يعد من الضروري أن يذهب الإنسان إلى مجتمع أو مكان ما لإجراء مقابلة، أو حضور اجتماع أو مؤتمر ، أو توقيع عقد، أو إبرام صفقة - رغم أهمية الاتصال الشخصي المباشر الذي لا يزال أمراً هاما جداً و لا ننكر فاعليته- فقد أتاح التطور التقني للاتصال إمكانية نقل المجتمع. كما لم تعد الحاجة إلى المنافسة لجذب اهتمام الجمهور مفيدة، فالأشخاص يمكنهم أن يأتوا طوعاً. بشرط الاستعداد لإتاحة المعلومات لهم على مدار الساعة (زغبي:2000م،28).

أولاً.. تعريف الرأي العام الالكتروني وعناصره:
قبل أن نتناول تعريف الرأي العام الالكتروني رأى الباحث أن يعرض في عجالة يسيرة مفهوم المجتمع الالكتروني.
والمجتمع الالكتروني وفقاً للتعريف الذي قدمه أحد الباحثين، ويؤيده الباحث هو: المجتمع الذي يستخدم التقنية الالكترونيـــــــة من حاسب آلي وهــــاتف محمول( الجيل الثالث ) وشبكة الانترنت، ويتميز هذا المجتمع بالاتصالية العالية والمشاركة الحرة والفعالة في اغناء المحتوى الرقمي ونشر المعرفة(الزعبي:2008م،3).
وهذه السمات بلا شك منخفضة في البلدان العربية رغم نموها في السنوات الخمس الأخيرة. وهو ما بينته الإحصائيات المختلفة لاستخدامات التقنية الالكترونية الرقمية من شبكة الانترنت والهاتف المحمول في الدول العربية. فقد أسفرت دراسة أعدها البرشت هوفهاينشي (صليحة:2005) عن استخدام الانترنت في العالم العربي بالنتائج التالية:
 أن نسبة المناقشات على الانترنت العربية تفوق مثيلاتها في أي لغة أخرى.
 أن أهم دافع لاستخدام الانترنت هو المشاركة في غرف الدردشة والمناقشات والتعارف واستخدام البريد الالكتروني.
 يوجد نسبة 8% من بين المائة وخمسين موقعاً الأكثر أهمية للمواطن العربي ذات طابع ديني بحت مما يعكس أهمية الخطاب الديني.
 أن نسبة 40% من مستخدمي الانترنت في العالم العربي من مصر والمملكة العربية السعودية.
ويفيد موقع إحصاءات الإنترنت الدولية بتقدم اللغة العربية في ترتيب أفضل اللغات العالمية المستخدمة للإنترنت، حيث تقدمت اللغة العربية للمرتبة السابعة. بينما كانت اللغة الإنجليزية في الصدارة، تليها اللغة الصينية، فيليها اللغة الإسبانية، وبعدها اللغة اليابانية، ثم اللغة الفرنسية، وحلت اللغة الألمانية بالمرتبة السادسة، وأما المرتبة الثامنة فكانت من نصيب اللغة البرتغالية، وبعد ذلك اللغة الكورية، وأخيراً بالمرتبة العاشرة حلت اللغة الإيطالية.
أما عدد مستخدمي الانترنت في المملكة العربية السعودية حسب آخر إحصائيات موقع إحصاءات الإنترنت الدولية(www.internetworldstats.com) بنهاية يونيو عام 2008م قد بلغ ستة ملايين ومائتان ألف مستخدم. وبلغ عدد الشرائح مسبوقة الدفع أكثر من خمسة وعشرون مليون خط جوال في المملكة العربية السعودية ويبلغ عدد الشرائح المفعلة أكثر من ستة عشر مليون حسب آخر إحصائية هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية (www.citc.gov.sa) في ديسمبر عام 2007م.
ومن خلال هذا الإطار الموجز حول مفهوم ونطاق المجتمع الالكتروني وواقعه في البلدان العربية يمكن للباحث الآن أن يعرف الرأي العام الالكتروني بأنه (عبارة عن مجموع أو نسبة آراء جمهور المشاركين عبر التقنية الالكترونية في زمن محدد تجاه قضية أو موضوع معين تعرضوا له وبادروا إلى الكشف عن رأيهم بشأنه سواء لكونه يلامس اهتماماتهم أو لأنهم تأثروا بطرحه للمناقشة أو الحوار) .
ومن أهم خصائص هذا التعريف أنه تميز بشموله للعناصر التالية :-
1- الجمهور الالكتروني: فالرأي العام الالكتروني لا يتكون من رأي فرد واحد فقط، بل نراه يعنى بمجموعة كبيرة من الناس تأثروا بهذا الرأي و اتبعوا وتبنوا الفكرة أو المعارضة فينتج عن ذلك في النهاية رأياً عاماً. وأن هذه المجموعة من الناس تكاد تكون أفكارهم متداخلة ومتشابكة بعضها مع بعض في الغالب وتأتي في شكل كلمات أو اختيار محدد، ويكون عرض الآراء إما بشكل كامل عن طريق الكلام المنطوق أو الكلام المكتوب أو كليهما عبر التقنية الالكترونية, كما قد يكون التعبير عن الآراء بشكل مختصر فتكون حالة التأييد أو المعارضة أو الحياد من خلال الموافقة بكتابة نعم أو المعارضة بكتابة لا أو الحياد بكتابة محايد أو ما شابهها أو من خلال النقر على أحدهم. وقد يحدث في استطلاع الرأي حول بعض القضايا الخاصة بالرأي العام الالكتروني ازدياد درجات دقة التعبير عن الرأي، مثال: معارض بشدة، مؤيد بشدة. وذلك لقياس النسبة بشكل أكثر دقة حسب أهمية كل قضية و القائم بالاستطلاع.
2- أن موضوع الرأي العام الالكتروني محوره قضية أو موضوع معين يهم الجمهور: ومن ثم يفترض أن نكون بصدد قضية أو موضوع محدد يهتم به المجموعة المشاركة سواء كانت هذه المجموعة شعب أو فئة معينة كالشباب مثلاً. ويعيرون هذه القضية انتباههم واهتمامهم من خلال تأثيرها فيهم بشكل مباشر لمساسها بمصالحهم أو ظروف حياتهم أو عقيدتهم. وتوجد هناك قضايا تؤثر في الناس بشكل غير مباشر فتلامس مشاعرهم أو تؤثر في نفسياتهم وعواطفهم.
3- المناقشة الحرة و الحوار بين المشاركين: حيث أنهما السبيل الكفيل لتشكيل الرأي العام. ففي غياب المناقشة الحرة والحوار يكون من الصعوبة أن يتكون الرأي العام. فالرأي العام يتشكل نتيجة تفاعل اتصال الأفراد و تلاقي أفكارهم مع بعضهم البعض، وقدرتهم على التعبير عن هذه الآراء بحرية .
4- التقنية الإلكترونية: ويقصد بها الشبكة العنكبوتية من خلال (مواقع الإنترنت والبريد الالكتروني) وهواتف الجيل الثالث وغيرها من الأدوات. حيث أنها أصبحت ملاذاً آمناً نسبياً للتعبير عن آراء الناس بحرية وأخذ استطلاعاتهم دون خوف أو هلع وأحياناً تحت تغطية وهمية. ولعل أهم المشكلات التي تؤثر على عمومية الرأي العام الالكتروني هي تفشى الأمية الالكترونية في المجتمعات النامية مما يجعل الرأي العام الالكتروني متأخراً لديهم وغريب الاسم والأطوار لعدم معرفتهم بكيفية الاستخدام, ولكن مع ظهور الصفحات العربية أصبح من السهل التعبير عن الآراء، و التعامل مع هذه التقنية للوصول إلى الهدف المنشود وهو التعبير عن الآراء والمشاركة في عملية التواصل عبر التقنية .
5- الزمن المحدد: فالوقت عنصر أساس من عناصر عملية الرأي العام الالكتروني وخاصة بعد الطفرة الهائلة في مجال الاتصالات مما يسهل سرعة التفاعل والانتشار. ويقصد بالزمن التاريخ ( يوم، شهر، سنة ) ، والوقت ( ثانية، دقيقة، ساعة ). ولكل زمن ظروفه الخاصة والتي تؤثر في آراء الناس وتشكيلها. وتتغير بتغير أو بانتهاء المسببات لها والظروف ربما تكون سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو دينية أو خليط مما سبق، وكذلك للمراحل العمرية للإنسان أهمية كبيرة، فتعبير المراهق عن آراءه وعن القضايا التي تهمه تختلف عن الطريقة التي يعبر بها الإنسان كبير السن صاحب الخبرة والتجربة في الحياة.


ثانياً.. السمات الذاتية للرأي العام الالكتروني :
يقصد بالسمات الذاتية ما يميز الرأي العام الالكتروني عن الرأي العام التقليدي و التي تسهم في تقديم تصور وافٍ عنه ويرى الباحث أن هذه السمات تتركز في ما يلي:
1- الانتشار و الوصول:
يتميز الرأي المكتوب أو المنطوق عبر الوسائل الالكترونية بأنه يصل إلى شريحة كبيرة من الناس في جميع أنحاء العالم وبسرعة فائقة فيتفاعل معه مستخدمي التقنية الالكترونية سواء بتأييده أو معارضته أو التعليق عليه بالملاحظات.
2- سهولة قياس اتجاهاته :
يقاس الرأي العام الالكتروني بطرق علمية عديدة من خلال برامج تقنية مختلفة والتي توفر الإحصائيات الدقيقة للرأي العام إلى حدٍ مقبول نسبياً – بالرغم أن العينة غير ممثلة للمجتمع بشكل دقيق - يمكن الاعتماد عليه من قبل القيادات وصناع القرار لمساعدتهم في صنع و اتخاذ القرارات المناسبة.
3- يتفاعل مع غالبية المواضيع التي تهمه:
يتواجد الرأي العام الالكتروني في أغلب القضايا التي تهم الناس سواء كان الموضوع يهم المجتمع المحلي أو الإقليمي أو العالمي. ولهذا يلاحظ تفاعل الناس معه الكترونياً كل ٌحسب القضية التي تهمه.
4- تجدد الرأي العام الالكتروني:
يتميز الرأي العام الالكتروني بأنه متغير باستمرار فهو لا يتسم بالثبات، نظراً لتغير مجريات الأحداث من حيث الوقت و القضية. و لأن التقنية الالكترونية توفر إيصال أصوات وآراء الناس ومستجدات الأحداث بسرعة فائقة.
5- انخفاض التكلفة :
ففي الآونة الأخيرة أصبح الإنترنت والتقنيات الالكترونية رخيصة التكلفة. كما أنه أيضاً أصبح بالإمكان استخدام الإنترنت مجاناً في بعض المدن الذكية.
6- خصوصية المبحوث (المستطلع):
ساعدت التقنية الالكترونية في إمكانية إجراء استطلاعات الرأي العام حيث أن المبحوث عبر التقنية الالكترونية يتمتع بميزة الخصوصية، لأنه لا يقابل الباحث أو المركز الذي يقوم باستطلاع الآراء مباشرة، بل يتم ذلك عبر وسيط وهي التقنية بأنواعها المختلفة. وبإمكان المبحوث عدم ذكر اسمه وكتابة اسم مستعار له، مما يخفف شدة التوتر والخوف أو التردد في طرح رأيه بشفافية.
7- النزاهة:
من سمات الرأي العام الالكتروني النزاهة، ومعظم مؤسسات قياس الرأي العام(Robert:1976,18) تتميز بدرجة عالية من النزاهة والكفاءة المهنية وأي محاولة واضحة لاستغلال المناصب من أجل كسب سياسي سينتج عنها دون أدنى شك نتائج وخسائر شديدة.
8- سرعة تشكيل اتجاهاته:
نظراً للتقنيات الحديثة والتي هي في تطور مستمر والتي يستخدمها الرأي العام في التعبير عن آرائه بسهولة ومن أي مكان يتواجد فيه، ولا يحتاج لأن ينتقل من المكان الذي هو فيه إلى مكان آخر.

ثالثاً.. أدوات تشكيل الرأي العام الالكتروني وقياسه:
هناك العديد من الأدوات التقنية التي تمكننا من معرفة الرأي العام الالكتروني يستخدمها القائمون على إجراء استطلاعات الرأي العام والتي عن طريقها يتم التعبير عن الرأي العام الالكتروني وأهم هذه الأدوات (الهماش:1428هـ،48­51) ما يلي :
1. البريد الإلكتروني (E-mail) :
يعرف البريد الإلكتروني على أنه وسيلة اتصال تعتمد على التقنية في نقل الرسائل والوثائق من جهاز إلى آخر عبر شبكة الإنترنت سواء كانت هذه الرسائل أو الوثائق نصوص مكتوبة أو ملفات صوتية أو ملفات فيديو أو غير ذلك (العوضي، 14)، فالبريد الالكتروني يمنح الفرصة لتبادل الآراء مع الآخرين بسرعة كبيرة وبالإمكان إرسال الرسالة الواحدة لأكثر من شخص في نفس الوقت.
وتقوم مراكز استطلاع الرأي بشراء قوائم البريد الإلكتروني للمبحوثين والتي تحتوي على الآلاف من عناوين البريد الالكتروني مقسمة هذه القوائم حسب الدول والجنس والمهنة ويمكن الاستفادة من تلك العناوين حسب نوعية المبحوثين في استطلاعات الرأي وبناء على طبيعة الاستطلاع وهدفه. ليقوم مركز الاستطلاع بإرسال رسالة الكترونية عبر البريد الالكتروني للقائمة المحددة لديه ويتم الرد أيضاً برسالة عبر البريد الإلكتروني وذلك لكي يقوم القائم بالاتصال بتشكيل الرأي العام .
2. خدمة الرسائل النصية القصيرة (sms) :
تبين موسوعة (wikipedia)خدمة الرسائل النصية القصيرة عبارة عن رسائل نصية قصيرة مكونة من عدد من الأحرف تكتب عن طريق لوحة المفاتيح في الهاتف المحمول أو الكمبيوتر ويتم إرسالها واستقبالها عبر مركز رسائل مشغل الشبكة إلى الهاتف الجوال الآخر(المستقبل).
و يقصد بهذه الطريقة أن يقوم أي شخص بكتابة رأيه بشأن أي استطلاع عن طريق إرسال رسالة نصية قصيرة. وبإمكان مراكز استطلاع الرأي استخدام
هذه الطريقة بإرسال أسئلة الاستطلاع عن طريق هذه الخدمة (sms)، أو عن طريق الصحافة أو التلفاز أو عن طريق الإذاعة ويكون إدلاء القراء والمشاهدين والمستمعين بآرائهم بواسطة إرسال رسالة نصية قصيرة.
وقد بدأت وسائل الإعلام بتطبيق تشكيل وقياس الرأي العام الالكتروني باستخدام الرسائل النصية القصيرة (sms) حيث يتم السماح لإبداء الرأي حول موضوع كتبه شخص ما مثلاً، ويطلب في نهاية الموضوع سواء كان هذا الموضوع: مقال أو رسم كاريكاتيري أو غيره بإرسال رسالة قصيرة تبدأ برقم محرر المقال ثم إرسالها إلى كود محدد.
3. خدمة الرسائل متعددة الوسائط (mms):
خدمة الرسائل متعددة الوسائط عبارة عن إرسال رسالة نصية طويلة أو رسومات أو ملف صوتي أو مقطع فيديو مع نص مكتوب أو كل ما سبق و قد تشتمل على عروض تصويرية للأخبار والأحداث المختلفة يتم استقبالها عبر الهواتف الجوالة.
وقد تستخدم مراكز استطلاع الرأي هذه الخدمة (mms) عبر إرسال رسالة إلى المبحوثين وفي نهاية الرسالة يتم سؤالهم عن آرائهم فيما شاهدوه و طريقة الإدلاء بآرائهم عنها سواء بالرسائل القصيرة أو عن طريق البريد الالكتروني .
4. تقنية "البلوتوث" (Bluetooth) :
تقنية السن الأزرق أو ما يعرف بالبلوتوث عرفته موسوعة ويكبيديا (wikipedia) بأنه عبارة عن موجات راديو وبرتوكول اتصالات صمم لاستهلاك كميات قليلة من الطاقة ويغطي البلوتوث مساحة جغرافية تمتد من المتر الواحد إلى المائة متر وذلك يعتمد على طبيعة الجهاز المرسل والمستقبل. فهو اتصال عبر الأثير بين جهازين الكترونيين- حاسب، هاتف جوال، لوحة مفاتيح - ببعضها البعض بدون أسلاك وتوصيلات .
وبالإمكان أن تستخدم هذه التقنية في الأماكن المزدحمة والمغلقة مثل الأسواق التجارية الكبيرة المغلقة، و ذلك عبر إرسال رسائل بواسطة البلوتوث لاستطلاع رأي المتواجدين بهذه الأماكن الذين لديهم هذه الخاصية ومشغلة أيضاً في قضايا محددة ويكون الرد بآرائهم بواسطة البلوتوث ولتشكيل آرائهم حول قضية معينة.
5. المنتديات:
وهي عبارة عن برامج خاصة تعمل على الموقع الإعلامي أو أي مواقع أخرى ذات طابع خاص، أو عام على شبكة الانترنت- مثل المواقع المتخصصة- وتسمح بعرض الأفكار والآراء في القضايا أو الموضوعات المطروحة للمناقشة على الموقع، وإتاحة الفرصة للمستخدمين أو المشاركين بالرد عليها ومناقشتها فورياً، سواء كان ذلك مع أو ضد الآراء أو الأفكار المطروحة، دون قيود على المشاركين باستثناء القيود التي يضعها مسئولو المنتدى من خلال نظام الضبط والتحكم (system moderation) المقام على البرنامج. وتتطلب المشاركة في هذه المنتديات تسجيل بعض البيانات الشخصية للمشتركين فيها أولاً وبصفة خاصة الاسم وكلمة المرور وعنوان البريد الالكتروني( عبدالمجيد، 2007م، 262-263). ويحق للزائر بعد ذلك طرح المواضيع والأسئلة التي تهمه ويريد طرحها، بالإضافة إلى إمكانية التعليق على الموضوعات والآراء المطروحة.
وقد تشمل المنتديات وساحات الحوار موضوعاً واحداً كالأمن مثلاً, أو عدة مواضيع كالاقتصاد والسياسة والتاريخ.و هي إحدى الوسائل الجديدة لتشكيل الرأي العام تجاه القضايا المختلفة .
6. غرف الدردشة:
غرف الدردشة هي تجمع بشري الكتروني يبدأ بين اثنين أو أكثر ويتم الاتصال والتفاعل بينهم بشكل مباشر وحي سواء بالصوت أو الكلمة فقط، أو بالصوت والصورة والكلمة بشرط وجود اللوازم الضرورية، ومنها جهاز الكمبيوتر و الاتصال عبر الانترنت و الكاميرا لدى جميع أطراف المحادثة .
ولا شك بأن هذه الغرف تتيح للناس التعرف على بعضهم البعض مما يؤدي لنشوء علاقة قوية بين أشخاص لا يعرفوا بعضهم البعض من خلال هذه الغرف التي تمكنهم من التعارف والمناقشة.
وفي هذه الحالة يشترك مجموعة من الناس في الحوار وإبداء آراء للمناقشة والحوار حول قضية معينة تهمهم وفي وقت معين للتعرف على آراء المتحاورين أو المجتمعين بدون خوف. وبإمكان مراكز استطلاع الرأي العام استخدام هذه الطريقة عن طريق مواقعهم الالكترونية التفاعلية أو التبادلية وذلك لتشكيل الرأي العام.
7. التصويت الالكتروني:
التصويت الالكتروني (الهماش،1429هـ) يقصد به استخدام التقنية الرقمية لتسجيل آراء الناس (الأصوات) بدلاً من استخدام البطاقات الورقية والصناديق الانتخابية و الطرق التقليدية الأخرى.
إن نظام التصويت الالكتروني نوعاً من المحاكاة لنظام التصويت الورقي ولكن عبر عمليات متتالية تتم من خلال حاسبات وبرمجيات ونظم متخصصة تتعامل مع الصوت الانتخابي بدءاً من دخول الناخب إلى الاقتراع وحتى إعلان النتيجة النهائية للانتخابات. وهناك العديد من نظم التصويت الالكتروني الموجودة على الساحة تنتجها شركات متخصصة، تختلف في بعض التفاصيل طبقاً للشركة المنتجة لكنها تشترك في أسلوب العمل الأساسي.
ويتم التصويت بعدة طرق منها البريد الالكتروني ورسائل الهاتف المحمول والآلات الالكترونية المخصصة لذلك ومنها جهاز لمس الشاشة وجهاز المسح البصري والاختيار المحدد من خيارات منوعة.
والتصويت الالكتروني يسمح للمستطلعين أن يدلوا بأصواتهم من أي مكان كأماكن السكن وأماكن العمل مادام لديهم جهاز متصل بالإنترنت ويسمح لهم باختيار ما يريدونه بطريقة سهلة عبر تخصيص رقم سري لكل مستطلع يمكنه التصويت لمرة واحده فقط في وقت محدد يتاح له.
ويعتقد البعض بأن التصويت عبر الإنترنت قد يؤدي إلى كثير من التزوير وإلى أشكال أخرى من الانتهاكات. لكن مع تطور تقنيات شيفرة التعرف على التوقيع فقد زالت معظم هذه المخاوف. ومن المنتظر أن يصبح التصويت الالكتروني في المستقبل أفضل من ذلك ( إتزيوني: 2005م،297).
و لاشك بأن نظام التصويت الالكتروني الجيد له عدد من الخصائص أوضحتها (Lorrie Cranor) في عدة نقاط أهمها ما يلي:
 الدقة: إذا كان لا يسمح بتغيير التصويت ولا يسمح باستبعاد الصوت القانوني من المطابقة النهائية، ولا يسمح أيضاً باحتساب الصوت غير القانوني في المطابقة النهائية.
 الديموقراطية: إذا كان يسمح للمصوتين الشرعيين فقط بالتصويت، ويضمن أن يصوت الشخص القانوني مرة واحدة فقط.
 الخصوصية: حيث لا يمكن لسلطات الانتخاب وسلطات التصويت أو أي أحد آخر تتبع الصوت للوصول لمعلومات المقترع الشخصية، ولا يمكن معرفة هل المقترع قد صوت أم لا أو أدلى بصوته لمن.
 التحقق: إن كان يمكن لأي شخص أن يقوم بطريقة مستقلة بالتحقق من أن كافة الأصوات تم عدها بصورة صحيحة. وذلك يعني أن يتم السماح للمقترعين بالتحقق من أصواتهم وتصحيح أي أخطاء قد تكشف دون المخاطرة بالخصوصية.
 الملائمة: إن كان يسمح للمقترعين بالإدلاء السريع بأصواتهم في جلسة واحدة وبوسائل وتقنيات بسيطة أو مهارات خاصة.
 المرونة: وذلك عند استخدام صيغ مختلفة من أسئلة استطلاعات الرأي العام بما في ذلك الأسئلة المفتوحة النهائية.
 الحركية: إن كان لا توجد فيه قيود في مكان التصويت.
فالتصويت الالكتروني يساعد على قياس الرأي العام وتشكيله حول قضية أو موضوع معين بعد دراسته بشكل مناسب.
8. العرائض الالكترونية:
وهي عبارة عن كتابة معروض أو خطاب ووضعه في أحد المواقع الالكترونية المقدمة لمثل هذه الخدمة أو عن طريق تصميم موقع الكتروني خاص بموضوع العريضة وبالإمكان نشرها عن طريق الروابط و عبر القوائم البريدية لمناقشة قضية معينة أو المطالبة باتخاذ أمر أو إجراء معين أو المعارضة على إصدار أمر أو قانون وحث الناس والمهتمين بتوقيعها وذلك بإدخال الاسم والبريد الالكتروني والتوقيع عليها بالضغط على الزر المخصص لذلك بغية جمع أكبر عدد من التواقيع.
و تستخدم العرائـض الالكتـرونية في مجـالات كثـيرة ومنها استخـدامها عوضاً عن المظاهرات ­ التي تكلف الكـثير من المال ويبـذل بها الجهد الكبير سواء من ناحية المكان، التنظيم، الترتيب، الإعداد لها­ لإيصال الأصوات المطالبة أو المعارضة نحو قضية معينة لجهات محددة و ربما للعالم أجمع.
وقد انتشرت ثقافة العرائض الالكترونية في الكثير من البلدان العربية من خلال وسائل الإعلام المختلفة ( إيمان الخطاف:2007م،19) فثقافة العرائض الالكترونية وتطورها تمت بفضل التقنية حتى استطاعت إثارة الرأي العام تجاه العديد من القضايا. حيث يقوم صاحب العريضة بتقديمها للمطالبة بإجراء معين أو وقف إجراء قد تم إعلانه، كرفع الحجب عن بعض المواقع الانترنيت وتحسين الخدمات في قطاعات معنية. أو طلب إيقاف عرض أحد الأعمال التلفزيونية، وفي النهاية تقدم العريضة إلى الجهة المختصة وتكون التواقيع شاهداً على وجود عدد كبير من المؤيدين أو المعارضين للقضية محل المطالبة.
وتستخدم هذه العرائض الالكترونية الكثير من الأساليب لجذب أكبر قدر ممكن من الموقعين، وضمان أصواتهم مثل الصور المثيرة للعاطفة، والخطابات السرية، ومقاطع التسجيل التي تصور أحد الأشخاص. ومن ثم يتم التعامل معها وكأنها حالة عامة يعيشها الأكثرية ومن هذه العرائض الإلكترونية: العريضة الإلكترونية الخاصة بمطالبة الدانمرك بالاعتذار للمسلمين أثناء إثارة قضية الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والتي شارك فيها أعداد كبيرة من الناس.
9. الشبكات الاجتماعية:
وهي خدمة تتركز في بناء وتعزيز الشبكات الاجتماعية لتبادل الاتصال بين الناس الذين تجمعهم نفس الاهتمامات والأنشطة، أو لمن يهتمون باكتشاف ميول وأنشطة الآخرين (مختار،2008،9).
فالشبكات الاجتماعية تقوم بجمع أعداد كبيرة من الناس بناء على اتجاهاتهم والتي هي في الغالب تكون معلنة عبر هذه المواقع في صفحات مخصصة لبياناتهم (profile) والتي تساعد بالتالي على تواصل جيد مع الآخرين عبر هذه الشبكات مستعينين في ذلك بالعديد من الوسائل ومنها رسائل البريد الإلكتروني والتدوين على صفحاتهم والمشاركة بالصور والفيديو. ونجد كذلك أنه توجد هناك طرق للبحث في هذه المواقع لاختصار الوقت على المستخدم.
وتشير إحدى الدراسات المتخصصة في بريطانيا إلى تقسيم مستخدمي مواقع التعارف الاجتماعي بحسب عاداتهم وتصرفاتهم إلى أنماط مختلفة وهي:
(‌أ)- الاجتماعيون: وهم الناس الذين يستخدمون المواقع لفترات قصيرة ولكن مكثفة للترفيه والتعرف على أناس جدد والغزل وغالبية أفراد هذا النوع هم من الذكور تحت 25 عاماً.
(‌ب)- الساعون للانتباه: وهم الناس الذين يتوقون لاهتمام الآخرين بهم ويعشقون الرسائل والتنويهات غالباً عبر نشر صور مثيرة على صفحاتهم، غالبية هؤلاء من الإناث اللواتي تتراوح أعمارهن من سن المراهقة إلى أواخر الثلاثينات.
(‌ج)- التابعون: وهم الأشخاص الذين يسجلون في مواقع التعارف الاجتماعي لمجرد اللحاق بأصدقائهم ومعرفة ماذا يدور في حياتهم، وهؤلاء عادة من الجنسين ومن مختلف الأعمار.
(‌د)- المخلصون: وهم أشخاص تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً، وهدفهم الذي يسعون إليه هو العثور على الأصدقاء القدامى من المدارس والجامعات وتوطيد العلاقات معهم وهم من الجنسين.
(هـ)- العمليون: وهم الأشخاص الذين لديهم هدف واحد وعملي يريدون تحقيقه من استخدامهم لموقع التعارف الاجتماعي(التواصل مع العملاء مثلاً) وعادة ما تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً وهم غالباً من الذكور.
(و)- غير المستخدمين: وهذا النوع يشمل ثلاثة أنواع فرعية هي:
 القلقون بشأن الأمن الالكتروني.
 غير الواثقين من قدرتهم على استخدام التكنولوجيا من ذكور وإناث كبار في السن.
 غير المهتمين بالمفهوم ومن يعتبرونه مضيعة للوقت وهم من الشباب و المراهقين الكبار في السن.
ولا شك بأن هؤلاء المستخدمين لهم اهتمامات معينة فكل منهم يشارك في هذه الشبكات بناء على اهتماماته الشخصية أو العملية أو الرسمية، وذلك لأن الشبكات الاجتماعية تتناول موضوعات متعددة وذلك للدور الكبير الذي لعبته هذه الشبكات في التواصل البشري الالكتروني بغض النظر عن الأبعاد الاجتماعية والجغرافية..الخ.
فتعددت تخصصات هذه الشبكات الاجتماعية وأبرز هذه التخصصات ما يلي:
(‌أ)- شبكات الأعمال: وهي شبكات اجتماعية تعنى بالأعمال وتمكن رجال الأعمال من إيجاد وسيلة غير مكلفة للتواصل مع الآخرين وتوسيع قاعدة الاتصال الخاصة بهم بسرعة وسهولة، كما تعد هي أداة فعالة لتنظيم التواصل مع عملائهم والمستهلكين لمعرفة اهتماماتهم ومتطلباتهم وآرائهم في المنتجات والخدمات التي يقدمها رجال الأعمال والمؤسسات التي يملكونها، إضافة إلى أن هذه المؤسسات والشركات استطاعت استثمار هذا النوع من الشبكات الاجتماعية في الإعلان عن منتجاتها وفتح أسواق جديدة لها بتكلفة بسيطة، مع استغراب الكثير من نجاح هذه الشبكات الذي فاق نجاح المواقع الرسمية للشركات.
(‌ب)- الشبكات الطبية: وهي شبكات اجتماعية تعنى بالخدمات الطبية وتمكن شركات الأدوية ومستلزماتها من التواصل مع المجتمع ومع عملائهم وتهدف كذلك إلى نشر الوعي الطبي بين المستخدمين وكذلك الأطباء وشركات الأدوية على حد سواء.
(‌ج)- الشبكات الثقافية متعددة الجنسيات: وهذا النوع الذي تتبعه شبكة (facebook) الفيس بوك، حيث تهدف إلى التواصل بين المستخدمين بمختلف الأعمار، والجنسيات، والثقافات سواء البحث عن الأصدقاء القدامى أو لتكوين صداقات جديدة، والتعرف على اهتمامات وأنشطة الآخرين ومشاركتهم بها وسوف يتطرق الباحث إلى موقع الفيس بوك وكيف يشكل الرأي العام الالكتروني.

10. المدونات:
ويقصد بالمدونة كما أوضحها موقع ويكبيديا (wikipedia) تطبيق من تطبيقات شبكة الانترنت، وهي تعمل من خلال نظام لإدارة المحتوى، وهو في أبسط صورة عبارة عن صفحة ويب على شبكة الانترنت تظهر عليها تدوينات (ملاحظات) مؤرخة ومرتبة ترتيباً زمنياً تصاعدياً ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها بحيث يستطيع القارئ الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تعود متاحة في الصفحة الأولى للمدونة.
ولا توضع المدونات أي قيود في الإتاحة والاستخدام والتعليق على الأحداث والقضايا المطروحة وإبداء الآراء ومناقشتها مع الآخرين، وكذلك لا توجد أي قيود من الموقع في اختيار الموضوعات والأفكار التي يختارها المشاركين، ولذلك تعتبر مواقع المدونات من الأدوات الشائعة للتعبير وإبداء الآراء وعرضها(عبدالمجيد،264) بالإضافة إلى تشكيل الرأي العام.
ويستطيع المدون أن يكتب أي شيء قضية، موضوع، خبر..الخ. وعندما ينشر المدون قضية أو موضوع بإمكانه بعد ذلك إلغائه في أي وقت، ويمكن للآخرين التعليق عليه والمشاركة في الموضوع أو القضية، وبإمكان المدون كذلك أن يضيف أي تعليق أو صور(ميلوني، 2006، 68).

كيف تشكل المدونات الرأي العام:
يظهر دور المدونات في تشكيل الرأي العام عبر عدة نقاط هامة أبرزها (عبدالصادق،2001م، كلاين،2006م):
(‌أ)- وجود مدونات متعددة في جميع الاتجاهات مما يناسب الناس. فكل شخص سيجد ما يناسبه ويقرأ ما تم كتابته في المدونة وبإمكانه كذلك التعليق عليه حول القضايا.
(‌ب)- لقد مكنت المدونات من سماع الناس لآراء أشخاص لم تسمع آرائهم من قبل.
(‌ج)- استقطاب جماهير متنوعة للتعبير عن آرائهم تجاه القضايا المطروحة في دعم الرأي والرأي الآخر من خلال المساهمة في كتبة أو تنزيل مقاطع فيديو أو التعليق عليها وتبادلها بين الناس.
(‌د)- سهولة إنشاء المدونة على الإنترنت.
(‌ه)- سهلت المدونات تكوين التنظيمات الجماعية وحشد المناصرين لها.
(‌و)- أصبحت المدونات مصدر إخباري لكثير من الناس لفقدانهم الثقة في وسائل الإعلام وتحولوا لقراءة المدونات بوصفها مصدراً للمعلومات والتحليلات والحقيقة.
(‌ز)- أثرت المدونات كثيراً على وسائل الإعلام المختلفة في مجال تحديد المواضيع التي تختارها وسائل الإعلام لتغطيتها.
(‌ح)- ساهمت المدونات في التقريب بين الناس ومساعدتهم بشكل جيد على التفاهم والتفهم.
(‌ط)- أثرت المدونات على صنع السياسة العامة.
(‌ي)- مكنت المدونات من خلق روح مختلفة عما تطرحه الصحف ووسائل الإعلام التقليدية، مدعمة بالوثائق والوسائط الإعلامية والقدرة على الانتشار والوصول لكافة الأفراد والرأي العام.
(‌ك)- مكنت المدونات نشطاء الانترنت كأداة للاحتجاج على بعض السياسات، أو كعامل مساعد في تنظيم تلك الفعاليات والتأثير على تشكيل وتعبئة الرأي العام بعيداً عن دور النخبة التقليدي واحتكار بعض التقليدين للمعلومات.

رابعاً.. إيجابيات الرأي العام الإلكتروني وسلبياته:
لقد ساهم الرأي العام الالكتروني في تحقيق عدد من الفوائد بالنسبة للأفراد و أيضاً للمجتمع، من خلال ايجابياته على الأفراد والتي تتمثل في الفوائد التالية وهي:
1- يساعد الأفراد على تكيفهم مع مجتمعهم والتواصل فيما بينهم من خلال شبكة الانترنت والتقنيات الأخرى.
2- يحدث القناعة لديهم تجاه بعض الآراء المطروحة والتي تلبي احتياجاتهم المعنوية.
3- تحسين مستوى الخطاب والحوار بين أفراد المجتمع وإبداء الآراء دون خوف أو وجل.
4- يمكنهم من معرفة موقف من حولهم تجاه أي قضية مطروحة عبر التقنية الالكترونية وشبكة الانترنت.
5- معرفة طريقة تفكير الآخرين حيال القضايا المختلفة.
6- اكتشاف مواهب جديدة.
وتمتد ايجابيات الرأي العام الالكتروني للمجتمع حيث أنه يضفي العديد من الفوائد على المجتمع وأهمها ما يلي:
1- يساهم في دعم القرارات مما يؤدي إلى نجاحها أو معارضتها فيؤدي إلى فشلها غالباً.
2- التقارب الثقافي مع المجتمعات الأخرى في العالم.
3- اختصار المسافات الاتصالية مع مختلف أنحاء العالم.
4- المساهمة في عولمة الرأي العام فالاتجاهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها اتخذت طابعاً عالمياً مستفيدة من التطور الهائل الذي وصلت إليه تقنية الاتصالات، ولا نستغرب مثلاً أن يكون الموضوع خاص بدولة عربية ويتظاهر شعب دولة في أمريكا الجنوبية، فبالإمكان حشد الملايين من الناس من القارات المختلفة في يوم واحد و الفضل يرجع إلى شبكة الانترنت التي أتاحت الفرصة لنشر الآراء والخطط التنظيمية لهذه المظاهرات إلى مختلف إنحاء العالم وبتكلفة قليلة.
ومع كل هذه الايجابيات إلا أن الرأي العام الالكتروني يعتريه بعض العوائق ومن عوائق وسلبيات الرأي العام الالكتروني ما يلي:
1- اقتصاره على مستخدمي شبكة الإنترنت وحائزي التقنيات الالكترونية الأخرى فقط.
2- قد يكون أحياناً متعارض مع الثوابت الأساسية في المجتمع مثل الدين والعادات وغيرها.
3- يصعب في بعض الأحيان معرفة الجمهور ونوعيته.
4- عدم ثقة بعض الجماهير بنتائج الرأي العام الالكتروني لوجود بعض الثغرات التقنية.
5- استخدام الأسماء المستعارة التي تساعد على عدم ظهور شخصية الشخص مما يسهل له الإساءة للآخرين.
6- الحوارات السيئة لبعض الناس وإدخالهم لمعلومات خاطئة.
7- عدم وجود الجدية في كثير من الأحيان.

خامساً.. رأي الباحث:
تشكيل الرأي العام ليس بالأمر السهل في كل الأحوال سواء كان ذلك بالأساليب التقليدية أو بالأساليب الحديثة الالكترونية ... لكون ذلك يختلف من شخص لآخر حيث أن المؤثرات الخارجية أصبحت تدرس بشكل علمي ومدروس في عملية تشكيل الرأي العام وتختلف من وسيلة إلى أخرى لوجود أبعاد مختلفة تؤثر على طرح الرأي وتشكيله خاصة وأن المؤثرات في الوقت الحاضر أصبحت لا تعد ولا تحصى .
إلا إن الأسلوب الالكتروني في التعامل مع المعلومة والأحداث أصبح واضحاً وجلياً .. وبدأ يستخدمه كل من يتعامل ويستخدم الفضاء الخارجي في تمرير المعلومة فلا نجد قناة فضائيه غالباً إلا ولها موقع إلكتروني خاص بها لخدمة الرأي العام وخدمة أهدافها حول موضوع معين بالإضافة إلى وسائل الإعلام الأخرى كالصحف والمنتديات التي تعتمد في بعض ردود الأفعال على الوسائل الالكترونية، إضافة إلى وجود أسلوب من أساليب الإبداع الإداري يستخدم المجموعات الاسمية حيال التقنية وأساليبها للمشاركة في نقد أو اقتراح أي موضوع دون استخدام الاسم حتى لا يحصل هناك محاسبة من تم أخذ رأيه في موضوع معين من قبل رؤسائه .
هذا يقود الباحث إلى القول بأن تشكيل الرأي العام الالكتروني أصبح مستخدم وملموس وأنه لا يمكن تجاهله, بل يمكن عطفاً على ما سبق الاعتماد على هذا التشكيل وإدراجه ضمن الأدوات العملية في التعامل مع القضايا الاجتماعية والمشكلات المستحدثة خاصة وأن أكثر هذه القضايا إذا لم تكن جميعها تعرض عن طريق التقنية وتتطلب من يرغب التعامل معها والاستفادة منها القدرة على استخدام هذه التقنيات هذا من جهة, ومن جهة أخرى فإن الثقافة الإلكترونية بدأت تسيطر شيئاً فشيئاً ولهذا فإنه أصبح ينظر للمنظمات والمؤسسات من خلال ما تعرضه على الشبكة العنكبوتية ويستطيع المواطن التعامل مع هذه المعلومات على الموقع بدون احترافية ومهنية عالية في التقنية وعلومها وإنما يتطلب منه فقط أبجديات سهلة .
بناءً على ما تقدم، يمكننا القول أنه أصبح الآن بالإمكان أن تستفيد مراكز استطلاعات الرأي والحكومات وأجهزة الإعلام وغيرها من هذه الأدوات الإلكترونية والتي هي في تزايد مستمر. و لا شك بأن لكل طريقة من هذه الطرق إيجابيات وسلبيات، و يتم اختيار الطريقة المناسبة حسب الموضوع والأهمية والمكان والزمان.
و ينبغي علينا في نهاية هذه الورقة المتواضعة الإقرار بأن الرأي العام الالكتروني المتشكل بواسطة استخدام تقنيات الاتصال الالكترونية ملاحظ وملموس بفضل تطور التعليم والتقنية ولاسيما مع استمرار انخفاض أسعار الأجهزة الالكترونية الذي مكن من التواصل بين الناس في المجتمعات الالكترونية عبر طرح الآراء ومناقشتها وتأييد القرارات أو معارضتها وأنه يمكن الأخذ بنتائج تشكيل الرأي العام الالكتروني في هذا الجانب والله المستعان.



سادساً.. النتائج والتوصيات:
أ - النتائج:
من أهم النتائج التي توصل إليها البحث أن موضوع تشكيل الرأي العام الالكتروني في معظم الدول العربية ما زال في المهد رضيعاً وأن تطبيقاته محدودة. إضافة إلى أنه من الممكن استثمار هذه التقنيات الحديثة بشكل علمي واسع خلال السنوات القادمة.
ب - التوصيات:
 ضرورة رصد مواقع استطلاع الرأي العام الالكتروني لمعرفة اتجاهاته .
 حث الوزارات في الدول العربية على قياس الرأي العام الالكتروني للجماهير المتعاملة معها، بشأن الخدمات التي تقدمها أو القضايا التي تهم جماهيرها لاتخاذ القرارات الصحيحة وتحسين تلك الخدمات عبر مواقعها الالكترونية، وبالتالي ستتمكن من تشكيله.
 عقد الندوات وإعداد الدراسات بشأن قياس وتشكيل الرأي العام الالكتروني.
 ضرورة تبني الرؤية الإستراتيجية التي قدمها تقرير التنمية الإنسانية الثاني(2003م) لإقامة مجتمع المعرفة في البلدان العربية والتي تنتظم حول أركان خمسة وهي:-
1- إطلاق حريات الرأي والتعبير والتنظيم.
2- النشر الكامل للتعليم راقي النوعية.
3- توطين العلم وبناء قدرة ذاتية في البحث والتطوير الثقافي.
4- التحول الحثيث نحو نمط إنتاج المعرفة في البنية الاجتماعية والاقتصادية.
5- تأسيس نموذج معرفي عربي عام، متفتح، متميز ولكن المنضبط بالعقيدة والشريعة الإسلامية.





المراجع
أولاً..الكتب العربية:
1- عبدالهادي العوضي: الجوانب القانونية للبريد الإلكتروني، (القاهرة: دار النهضة العربية، د.ت).
2- محمد عبدالمجيد: الاتصال والإعلام على شبكة الانترنت، القاهرة: عالم الكتب، 2007م).

ثانياً..الكتب المترجمة:
1- إميتاي إتزيوني، ترجمة ندى السيد: الخير العام ، (بيروت: دار الساقي،2005م).
2- جولي س. ميلوني، ترجمة مركز التعريب والترجمة: المدونات باختصار، (بيروت: الدار العربية للعلوم، 2006م).
3- هربرت شيللر: المتلاعبون بالعقول ترجمة عبدالسلام رضوان، الكويت: دار المعرفة،ط2، 1999م.
ثالثاً.. المجلات والصحف العربية:
1- أشرف حمدي: مجلة عالم الكمبيوتر، 2008 م، عدد 101.
2- إيمان الخطاف: جريدة الشرق الأوسط: الأحد 12/8/2007م، عدد 10484.
3- جيمس زغبي:الإنترنت لها دور في السياسات الأمريكية، جريدة القبس الكويتية، عدد 9795 الأثنين25/9/2000م.
4- جريدة الرياض: الجمعة23 مايو 2008م، عدد 14578.
5- جريدة الشرق الأوسط: ملحق الإعلام، الخميس 7/8/2008م، عدد 10845.
6- متعب بن شديد الهماش: الرأي العام الإلكتروني، مجلة الأمن والحياة، عدد304،رمضان 1428هـ.
7- متعب بن شديد الهماش: قياس الرأي العام الالكتروني، الشارقة:1429هـ، بحث مقدم لندوة إدارة وتطوير أداء مراكز قياس الرأي العام، المنعقدة من 16-20 نوفمبر 2008م .
رابعاً.. المراجع الأجنبية:
1- Lorrie Faith Cranor: Electronic Voting, N.Y, volume2, issue4, special issue on computer security, (april1996).
2- Morris, J. and Paul, (Public Opinion and Mass Communication), N.Y, the Free Press, Adivision of Macmillan Publishing Co, 1981.
3- Robert. Weissberg. (Public Opinion and Popular Government),N.J Prentice­ Hall, Inc. Englewood Cliffs,1976.
4- Stuart Oskamp, Attitudes and Opinions. N.J, Prentice­ Hall, Inc, 1977.

خامساً..مواقع الانترنت :
1. www.ahram.org.com
2. www.internetworldstats.com
3. www.qabas.com.kw
http://ksadaralhayat.com 4.
5. www.wikipedia.org
6.www.america.gov
7.acpss.ahram.org.eg/st/democracy-arabic/2008/may/html
8. www.citc.gov.sa

*مؤتمر تقنيات الاتصال والتغير الاجتماعي

جامعة الملك سعود
قسم الإعلام
الرياض
18­20 /3/ 1430هـ
15­17 /3/ 2009 م

نشر بتاريخ 27-04-2009  

 

أضف تقييمك

التقييم: 5.33/10 (1471 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved