جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
جديد.. جديد
التروي أفضل جداً
فهمي هويدي

 
أن نتروى في التعامل مع خبر خلية حزب الله التي تحدث عنها بيان النائب العام، بحيث نعتبر ما قيل مجرد بلاغات وادعاءات تتناولها التحقيقات، والكلمة الأخيرة فيها ستكون للقضاء بعد ذلك. ما يدعوني إلى توجيه هذه الدعوة ليس فقط أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وليس فقط أن ما نسب إلى حزب الله أمر غير مسبوق ولا مألوف في سجله المقاوم الذي نعتز به. ولكن أيضا أن المعلومات التي نشرت حول الموضوع ملتبسة ومشوشة على نحو يثير حيرة الباحث وشكوكه. أقول لك كيف ولماذا؟
فقد نشرت صحيفة «الدستور» في 12 فبراير الماضي خبرا نصه كما يلي: اعتقلت مباحث أمن الدولة مواطنا لبنانيا يدعى سامي شهاب، ومعه مجموعة من الشبان المصريين، واتهمتهم بالعمل لحساب حزب الله اللبناني، والتسلل إلى قطاع غزة وتقديم مساعدات مالية لحركة حماس. وكانت صحيفة «الشرق الأوسط» قد ذكرت في عدد 10 أبريل الحالي أن سامي شهاب تم اعتقاله في 19 نوفمبر من العام الماضي، أي قبل نحو 40 يوما من العدوان الإسرائيلي على غزة.
في 8 أبريل ذكرت صحيفة «المصري اليوم» أن نيابة أمن الدولة العليا بدأت التحقيق مع مجموعة يقودها لبناني، ألقى القبض عليها قبل ثلاثة أشهر. وقد وجهت إليهم الاتهامات التي أشار إليها خبر «الدستور»، وإن أضيفت إليها تهمة نشر الفكر الشيعي.
في يوم 9 أبريل نشرت الصحف المصرية بيان النائب العام الذي تحدث عن تفاصيل «مخطط إرهابي» استهدف زعزعة الاستقرار في مصر. وقال فيه إنه تلقى بلاغا من مباحث أمن الدولة يفيد أن قيادة حزب الله دفعت بعض كوادر الحزب إلى مصر بهدف القيام بعمليات عدائية داخل البلاد. وقد كلفت هذه العناصر بمهام عدة شملت القرى والمدن الواقعة على الحدود المصرية الفلسطينية، ورصد السفن التي تعبر قناة السويس، والمنشآت السياحية في سيناء. ونقل الأهرام عن مصدر مسئول قوله إن كلمة السر لتحرك أعضاء الخلية الإرهابية كانت حديث «السيد» حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء (28 ديسمبر). وهي الإشارة التي كانت تعني انطلاق عناصرها للإخلال بالأمن وتنفيذ التفجيرات والاغتيالات والاعتداء على المواقع الحيوية في مصر.
كما رأيت، فإن هدف المجموعة مختلف عليه. فالإشارات الأولى تحدثت عن عمل لصالح فلسطين، أما الطبعة الأخيرة فقد تحدثت عن تدبير لإشاعة الفوضى في مصر. لكن السؤال الأهم والمحير هو: إذا كانت قيادة المجموعة قد ألقي القبض عليها في شهر نوفمبر الماضي، فكيف يقال إن أعضاءها كانوا سينطلقون لإحداث الاضطرابات في البلد عقب تلقي كلمة السر من السيد نصرالله في خطبته التي ألقاها في 28 ديسمبر؟
تذكرنا القصة بقضية «التفاحة» التي ظهرت فجأة عام 1981، حين أراد الرئيس السادات أن يتخلص من بعض معارضيه، على رأسهم السيد محمد عبدالسلام الزيات أمين مجلس الأمن الأسبق. فاتهمه هو وبعض السياسيين والأكاديميين بالتخابر مع الاتحاد السوفييتي. وشنت عليهم جريدة الحزب الوطني (مايو) حملة اتهمتهم فيها بالخيانة. لكن النيابة العامة حين حققت في الأمر وجدت أنه لم تكن هناك قضية، وأن التلفيق فيها مكشوف، فقررت حفظها. إننا للأسف لم نستطع أن نطور خبراتنا منذ ذلك الحين وإلى الآن!

نشر بتاريخ 14-04-2009  

 

أضف تقييمك

التقييم: 7.89/10 (552 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved