جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
أبحاث ودراسات صحفية
المقـــال الصحفـــي

 
كتاب: فنيات التحرير الصحفي
المقـــال الصحفـــي
لغــة :
المقـال : هو القول ، و في الحديث الشريف إن لصاحب الحق مقالا و أفضلكم أحسنكم قضاء .
و مقـالة : المقالة هي القول ، قال عمر بن أبي ربيعة
فقالت :
اطلعت الكاشحين و من يطمع مقالة واش كاذب القول يندم
وهو بحث قصير في العلم أو الأدب أو السياسة أو الاجتماع ينشر في صحيفة أو مجلة .
و جاء في قاموس Littre في تعريف كلمة مقال Essai أنه تأليف يعالج فيه الكاتب موضوعا دون أن يزعم أنه سيدلي فيه برأي قاطع ( عن كتاب فن المقال الصحفي للدكتور عبد العزيز شرف ص 20 )
المقـــال الصحفـــي في الثقـافـة الإعلاميــة الغربيـــة
1. " مادة صحفية فكرية يمضيها أحد الصحافيين ذوي المكانة في الجريدة ، و تنشر في مكان هام من صفحاتها لهجتها تقترب من لهجة الإفتتاحية لكن تختلف عنها في كونها لا تعبر بالضرورة عن الموقف الجماعي للجريدة التي نشرتها " .
2. وجاء في دائرة المعارف البريطانية نقرأ أن المقالة عبارة عن قطعة مؤلفة متوسطة الطول و تكون عادة منشورة في اسلوب يمتاز بالسهولة و الاستقرار ، و تعالج موضوعا من الموضوعات و لكنها تعالجه على وجه الخصوص من ناحية تاثر الكاتب به .
3. يقول هـ.و بروندج HW Brundige محرر جريدة لونس انجيلوس تريبيونLeas Angleles Tribune أن المقال الصحفي في مفهومه الأوسع هو تفسير الأحداث من منظور مبادئ بعينها أو سياسات معتمدة و مقررة من قبل الجريدة التي تنشرها .
4. " المقال الصحفي هو الأداة الصحفية التي تعبر بشكل مباشر عن سياسة الصحيفة ، و عن أراء بعض كتابها في الأحداث اليومية الجارية و في القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي أو الدولي ، و يقوم المقال الصحفي بهذه الوظيفة من خلال شرح و تفسير الأحداث الجارية و التعليق عليها بما يكشف عن أبعادها و دلالتها المختلفة " .
5. " المقال الصحفي (LEADER) و هومقال فكري يمضيه أحد الصحافيين المتمرسين ، و يحتل مكانة مرموقة في الصحيفة ، تقترب لهجته من لهجة الافتتاحية ، لكن خلافا لهذا الأخير ، لا يعبر بالضرورة عن الموقف الجماعي الصادر عن الصحيفة التي تنشره"
المقــال الصحفـي في الثقافــة الإعلاميــة العربيــة
1. " المقال الصحفي هو نوع فكري يتشكل الأحداث و الظواهر و التطورات الراهنة ، موضوعه يتميز بمعالجة هذه الموضوعات العامة و الآنية بقدر كبير من الشمولية و العمق مستخدما أسلوب العرض و التحليل و التقييم و الإستنتاج ، هادفا إلى تقديم رؤية نظرية إيديولوجية معمقة لهذه الأحداث و الظواهر و التطورات و ربطها بعضها البعض و بمجمل التطور المادي و الفكري الحاصل في المجتمع " .
2. " المقال هو عادة مجرد عرض أو تحليل لفكرة معينة يتلقفها الكاتب من بيئه فيعبر عنها بأسلوب سهل قريب إلى الأذهان ، دون حاجة إلى تمحيص و عمق ، بل يوشك المقال أن يكون حديثا عاديا سلسا مختصرا بين الكاتب و قرائه ، يشترط فيه الإبتكار و التجديد و السرعة " .
3. ليس المقال بحث علميا أو فصلا من فصول كتاب أدبي أو علمي و لا قصة و لا محاضرة من المحاضرات المنظمة و لا دراسة مرتبة ترتيبا منطقيا ، و إنما المقال فكرة يتلقفها الكاتب من البيئة المحيطة به ،و يتأثر بها . و في هذا الجو الوجداني يعبر الكاتب عن الفكرة بطريقة ما .
4. المقال الصحفي ، يهدف أساسا إلى التعبير عن أمور إجتماعية و أفكار عملية ، بغية نقدها أو تحبيذها ، و هو على كل حال يرمي إلى التعبير الواضح عن فكرة بعينها .
خصائـص المقـال الصحفــي :
- مادة صحفية فكرية لا تعبر عن موقف كل الصحفيين ، و لا عن خط سياسي للجريدة دوما لذلك تكتب بعض الجرائد هذه المقولة( إن الآراء الواردة في هذه الصحيفة لا تعبر بالضرورة عن أراء الجريدة ).
- يعبر المقال الصحفي في أغلب الحالات عن مواقف
- يفسر الظواهر و الأحداث و القضايا و يحللها و يشرحها و يكشف عن خلفياتها ، و يطرح الحلول في بعضها .
- يكتبه صحفي متمرس و ذا تجربة محترمة يحددها بعض المهنيين بخمسة سنوات عمل في فن التحرير اليومي ( الخبر ، التقرير ) و التعليق ، حتى يكتب المقال . و هناك من يرى أكثر من ذلك . و هناك المقالات الصحفية التي يكتبها متخصصون في مجال معين تتفق معهم الجريدة بشكل مؤقت أو دائم .
- يقترب المقال الصحفي إلى المنهج العلمي . لأنه يقوم على طرح إشكالية في بعض الحالات و يعالج تعدد أرائها .
- يتغذى المقال الصحفي من المعلومات و الآراء و الإستشهادات و تطور الأحداث ، حتى في بعدها التاريخي .
- يكون أسلوب المقال عميق و قومي بعيدا عن الأساليب و التراكيب اللغوية الاستهلاكية و المتداولة .
و يؤدي المقال الصحفي جملة من الوظائف يحددها البعض في :
1. الإمتاع و المؤانسة و ذلك بالتطرق إلى الموضوعات الغريبة و الطريفة و العجيبة فيصبح تأثيرها قائم على التمتع . سواء في جوانبه الفكرية أو الفكاهة أو المؤانسة أو الإثارة العاطفية ، حتى لا يصبح المقال مجرد نص فكري مجرد و فقط .
2. لجعل الخبر مقدس و الرأي حر . حتى يصبح بالإمكان حذف الرأي من الأخبار.
3. تفسير و شرح الأبعاد الدلالية و الخفية في الأخبار ذات الأهمية .
4. أن يقدم تصورات تنظريه يستفاد منها كمرجعيات في فهم القضايا و الظواهر و الأحداث الغامضة .
أنـواع المقــال الصحفــي :
1. المقـال التحليلـي : " يتجه المقال الصحفي التحليلي إلى الاهتمام بالمنهج و الحرص على الدقة و توخي النصاعة الذهنية " . و تأسسيا لهذا الفهم فإننا نرى أن المنطق هو صميم المقال التحليلي تأسسيا على أن التحرير بفنونه المختلفة يتلخص في معادلة فحواها أن التحرير ( تفكير + تعبير ) ... و التحليل فيه عملية ذهنية نطلع بها حين نحاول توضيح التصورات و العبارات. سواء في مضمار العلم أو في مضمار الفلسفة أو في مضمار الحس المشترك من أجل العمل على إزالة ما فيها من مظاهر الغموض و الالتباس و هذا من خلال التحليل العميق و المدروس للأحداث بالرجوع إلى أصولها و إلى أشكال تطورها .
2. المقـال النقـدي : " النقد تقويم ذاك أن النقد تعبير عن الرأي من جانب الناقد و لكن ليس النقد حربا شرسة و لكن مهمته الأساسية هو أن يوحى و أن يشجع و ينير السبيل و يقدم الإقتراحات و الحلول إن أمكن في بعض الحالات . لأن غرس مجموعة من القناعات و الأفكار في ذهن ( الجمهور ) يمر عبر نقد وضعية معينة و الدعوة إلى الإلتزام بغيرها . ذاك أن كاتب المقال النقدي يجب أن يكون متخصصا في مجاله و كما قال " ماثيوا رنولد " له القدرة على رؤية الأمر كما هو الحقيقة .
في العموم تسمى المقالات التقيمية إلى رصيد تطور الأحداث و الظواهر و الوقائع لتبين الوضع الذي آلت إليه ، و تحاول أن تستجلي آفاق تطور القضايا أو ما أصبح يعرف بالمستقبليات أي قراءة المستقبل على ضوء مجموعة من الإحتمالات الممكنة . و لا يمكن هذا النوع من المقالات القارئ ( الجمهور ) من الحصول على العديد من المعلومات و المعطيات المتعلقة بالوضع المذكور و من المشاركة في التفكير في مستقبله خاصة و أن هذا النوع من المقالات يكون مكسو بالمعطيات و المعلومات و معزز بالتوقعات الأمر الذي يعطيها المصداقية و التمايز .
كيـف نحـرر المقـال الصحفــي ؟
تحرير المقال الصحفي بأنواعه قائم على خطة منهجية . تشكل الأسئلة مادته الخامة في وضع أرضياته و صلب مناقشة موضوعه و ذلك بالإجابة على الأسئلة التالية :
مـاذا سأكتـب ؟ بمعنى عن أي موضوع سأكتب . و هنا الصحفي يقدر مع هيئة التحرير أي المواضع أنسب فالأحداث و القضايا كثيرة و لا تكاد تتوقف . و هنا أريد التوقف عند نقطة ذات أهمية فعلى الصحفي أن يختار ماذا سيكتب . و ذلك من خلال أن يكون قوة اقتراح للمواضيع التي يعتقد أنها تناسبه و تتقاطع فكريا معه على الأقل في جوهرها .
بماذا سأغـذي موضوعـي ؟ حيث يشكل تطعيم المقال نقطة جوهرية فلا يمكن تصور مناقشة موضوع فكري دون العودة و البحث عن الشواهد و الأدلة و الحجج و البيانات و الإقتباسات و المواقف و الآراء . التي من شأنه أن تجعل المقال يمتاز بالحيوية و الحركية . و هنا على الصحفي أن يدون هذه النقاط في مخطط اولي مبرزا تعدد الآراء في الموقف الواحد و حجج كل رأي أو قضية . مستعينا بالإستمالات العاطفية و العقلية و توظيف المشاعر . و إن يختار متى يتم توظيفها ؟
و في العادة يحرر المقال بطريقة الهرم المعتدل حيث تأتي المقدمة كمدخل أولى للقضية أو الفكرة المعالجة ، حيث مهمتها فتح الشهية للقارئ للمتابعة . و في الجسم يتم عرض الآراء و تحليلها و تفسيرها و الإشارة إلى نقيضها من خلال المجادلة و طرح الأسئلة و الطعن في الأطروحات . أما الخاتمة فهي هدف الكاتب بمعنى ماذا أريد أن أقول ... ؟ و إلى ماذا أدعوا ؟ و تستهدف التوجيه لغرس قناعة ما .

المقال الافتتاحي
المقـال الإفتتــاحـي أو الافتتاحية
L’éditorial (lading article
لغـــة: نقول افتتح : يفتتح، افتتاحا ، الباب : فتحه
الشيء ، بكذا: بدأ به .
و يمكن القول فاتحة الشيء أوله و جاء في المنجد في اللغة و الإعلام أن الافتتاحية هي المقال الأول الذي تفتح به الجريدة .
اصطلاحـــا:
أ- في الثقافة الإعلامية العربية :
1.« يعتبر المقال الافتتاحي من أهم فنون المقال الصحفي، لاعتماده الشرح و التفسير و الإيضاح على الحجج و البراهين و الإحصاءات و البيانات، للوصول في نهاية الأمر إلى إقناع القارئ و كسب تأييده ، ذلك أن هذا المقال في مدلوله الاصطلاحي (( leading article أنما يقود غيره من المقالات و يتقدمها من حيث تعبيره عن رأي الصحيفة كمؤسسة ، و من حيث تناوله لأهم الموضوعات بالقياس إلى سياستها التحريرية و من حيث المساحة الثابتة الممنوحة له، و لذلك فإن المقال الافتتاحي كثيرا ما يكون غفلا من التوقيع » .
2. « يطلق الانجليز و الأمريكيون على المقال الافتتاحي (leading article ) أو اسم ( Editorial article) و هو المقال الرئيسي للصفحة و له فن خاص به من حيث الصياغة ، و أساس هذا الفن هو الشرح و التفسير و الاعتماد على الحجج المنطقية حينا و العاطفية حينا أخر ، للوصول إلى غاية واحدة هي إقناع القارئ...
أسلوب كاتب المقال الافتتاحي يجب أن يتميز بالسلاسة و البساطة و الوضوح و الإيناس بين الكاتب و القارئ ».
3. « مقال تكتبه شخصية مهمة في الجريدة و يلزم المسؤولية المعنوية و الأدبية للمجموعة المشرفة على تحرير الجريدة كلها» .
4. « مقال قصيرووثيق الارتباط بالزمن الذي يصدر فيه ( ... ) فهو عرض الرأي الذي تراه الصحيفة نفسها » .
5. « هو أول الأشكال الصحفية التي تعبر الجريدة فيه عن رأيها لذا ينشر في الصفحات الأولى و يطلق عليه أحيانا اسم الافتتاحية. و للمقال قيمة كبرى بالنسبة للصحفية و القارئ ، فبواسطته تعرب الصحفية عن سياستها و أرائها في جميع شؤون دون الاضطرار إلى التلاعب بالأخبار ، و تتنوع الافتتاحية بتنوع الصحف ، و يقصد بها المقال المنشور في مكان رئيسي من الصحيفة و الذي يعالج مشكلة أو حادثة ، و يكون موضوع الافتتاحية مادة خبرية...
و على الافتتاحية تقاس شخصية الصحفية و مقدرتها العلمية . إذ عليها يبني القراء النابهون و الرأي العام فكرتهم عن الصحيفة » .
6. « إن المقال الافتتاحي ليس تعبيرا عن رأي الكاتب وحده أو جهة نظرة الخاصة كما هو العادة بالنسبة لأنواع المقال الأخرى و فنونه المتعددة بل إنه على العكس من ذلك ينبغي أن يكون تعبيرا دقيقا عن رأي الصحفية و سياستها كمؤسسة اجتماعية عامة» .
تعريف المقال الافتتاحي في الثقافة الإعلامية الغربية :
1. نوع صحفي ينطلق من الواقعة يقدم رأي الوسيلة الإعلامية إزائها، يتمتع بقدر كبير من العمق و الحيوية. و هو نوع فكري موجه إلى ذهن القارئ و يقوم أساسا بوظيفة الدعاية، و يوجه للشريحة الأكثر وعيا و جدية في جمهور القراء .
2. هو تعليق عن حدث ينشر في الصفحة الأولى .
3. المقال الافتتاحي الحقيقي ليس تحليلا لكنه إتخاذ موقف من قضية ما أو حدث .
4.و ينسب إلى « ديفو » أولية كتابة ما يسمى بالخطاب الافتتاحي Letter introductory ، و هو أول مقال حول موضوع سياسي أو اجتماعي تعليقا على الحوادث الجارية يكتب في الصحافة الانجليزية بأسلوب شيق جذاب و يظهر عادة في صدر الصحيفة و كأنه خطاب رقيق لطيف من الكاتب إلى القارئ ، و لذلك سمي بالخطاب الافتتاحي ، و كان نواة للمقال الافتتاحي الذي نعرفه في الصحافة الحديثة .
5. يقول " جافري بارسونز" عندما كان المستشار الرئيسي لجهاز تحرير الافتتاحيات في صحيفة " نيويورك هيرالد تريبيون " هو كما يلي :
" كلما ازداد أساس المعرفة عند الكاتب متانة ، ازدادت مقدرته على استنهاض الفكر في أي موضوع فإن كاتب المقال الافتتاحي المجيد يخاطب من الناس عدد أضخم بكثير من مما توصل إليه أي مدرس أو فيلسوف أو نافد إطلاقا... و ليس كثيرا عليه أي قدر من المعرفة ، إذا كان عليه أن يستوقف انتباه جمهوره ...
و ينعكس أثر هذه المعرفة التي يحصلها كاتب المقال الافتتاحي على ما يكتبه تحليلا للأخبار ، و ما وراء الأخبار ، و عما يحمل كل خبر منها من مغزى .
خصائص المقالة الافتتاحية :
1- إنها تعبر عن الخط السياسي للمؤسسة الإعلامية ، و هي في العادة تكتب دون إمضاء بمعنى أنها تعبر عن الموقف الجماعي لهيئة التحرير . و قلما يتوقف أو يحتج الصحفيين عن الخط الافتتاحي للجريدة ... و لكن على المؤسسة الإعلامية المحترفة أن يكون موقفها ثابت من القضايا.
و لا يتغير بسرعة ... و في هذا الصدد استقال صحفي من يومية " لكسير ببسون " الجزائرية بعدما غير مديرها العام محمد فتاني الخط السياسي للجريدة سنة 2001.
2- تقوم الافتتاحية على الشرح و التفسير و الإيضاح و تطعم بالأدلة و الشواهد و الإقتباسات .
3- تقوية المقالة الصحفية مباشرة إلى الهدف المراد منها لذلك يشير الأكاديميين إلى توخي الحذر في كتابة المقال الافتتاحي بمعنى يجب أن يوضع في الحسبان اهتمامات القراء و سياسة الجريدة . و الجانب الفني في الكتابة . و تعتبر الافتتاحية ذات حساسية لأنها تهدف إلى غرس مجموعة من القناعات و الأفكار في دهن القارئ . لذلك تتوقف عدة جرائد في العالم بسبب خطها الافتتاحي الذي لا يتلاءم مع توجهات السلطة .
4- مع أن الافتتاحية هو نوع فكري و تذهب إلى الهدف مباشرة و يتابعها القراء النابهون إلا أن أسلوبه يمتاز بالوضوح و السهولة و البساطة .
5- تنشر في العادة في الصفحات الأولى ( الأولى ، الثانية، الثالثة ) و في السمعي البصري في مقدمات الأخبار و الأحداث.
6- لها مكان ثابت و عنوان ثابت يكون في العادة " اسم الافتتاحية "
و يربـط " إدجا رديل " الافتتاحـيات بالمواصفـات التاليـة :
1.يجب أن يكون المقال الافتتاحي مثير للرغبة في القراءة . و كثيرا ما يكون المقال غير مثير . و السبب في ذلك أن محررها لا يضرب الأمثلة ، و لا يقدم الشواهد ، و لا يضفي عليها خيالا ، بل يحاول تلخيص مجموعة من الأفكار المختلفة في افتتاحية واحدة.
2.يحرر المقال الافتتاحي خبير في موضوع المقال ، ومن حق القارئ ألا يحصل على أفكار الكاتب فحسب ، بل يحصل على تعليقات و معلومات مستقاة من أوثق المصادر، و يستطيع الكاتب الاستعانة بالوثائق و الكتب المحفوظة في قسم المعلومات بالصحيفة .
3.يجب أن يساعد المقال الافتتاحي قراء الصحيفة على حل المشكلات الوطنية و العقلية. و من واجب محرر الافتتاحية أن يعالج مشكلات المجتمع الكبرى مثلا رعاية الطفولة و التأمين الاجتماعي و الإسكان الخ ...
4.الافتتاحية القوية تساعد القراء على فهم حقيقة الأخبار و دلالتها ... و ليس كل افتتاحية تعزز رأيا أو تخالفه فالبعض منها يتضمن اقتراحات و وجهات تساعدنا على تفسير الأحداث .
مواصفات كاتب الافتتاحية :
و جاء في المؤتمر الوطني لكتاب الافتتاحيات في الولايات المتحدة الأمريكية مجموعة من القواعد و المبادئ ، تم توسيمها كقانون و نظرا لأهميتها ندرجه للاستفادة و هي:
1. ينبغي على كاتب المقال الافتتاحي أن يعرض الحقائق بأمانة و اكتمال.
2. ينبغي عليه أن يخلص من الحقائق التي يوردها إلى نتائج موضوعية و أن يدعمها بالبيانات و أن يقيمها على مفهوم الخير الأعم
3. ينبغي عليه أن لا يكون مدفوعا أبدا بمصلحة شخصية .
4. ينبغي عليه أن يدرك انه ليس معصوما من الخطأ ، و أن يفسح مجال القول لمن يخالف رأيه في عمود رسائل القراء و غير ذلك من الوسائل الملائمة.
5. ينبغي عليه أن يعيد النظر في استنتاجاته الخاصة و أن يصحح ما انتهى إليه منها إذا وجدها مرتكزة على مفاهيم خاطئة سابقة .
6. ينبغي أن يكون من الشجاعة بحيث يصمد لما يقتنع به على أسس متينة، و ألا يكتب ضد ضميره. و عندما يكون صفحات الافتتاحيات نتاج أكثر من ذهن واحد فان الوصول إلى رأي جماعي سديد لا يتم إلا عن طريق الآراء الفردية السديدة ، لذلك ينبغي احترام الآراء الفردية الصادرة عن تفكير.
7. ينبغي عليه أن يؤازر زملاءه في تمسكهم بأعلى مستويات الاستقامة المهنية .
8. المعرفة تعتبر معرفة المواضيع و أبعادها و خلفياتها جزء لا يتجزأ من الحياة المعرفية لكاتب الافتتاحية ، خاصة الجوانب التاريخية منها.
9. الثبات على الخط السياسي للمؤسسة الإعلامية هو جزء من ثبات القراء على المداومة لأن الثبات هو الاحترام و الاحترافية.
الافتتاحية في الإذاعة و التلفزيون و الانترنيت :
إذا كانت الافتتاحية تكون في الصفحات الأولى للصحافة المكتوبة فإنها تكون كذلك في الإذاعة والتلفزيون و الانترنيت.
" فالعادة تقتضي استغلال المقالات الافتتاحية في بداية النشرات الإخبارية و البرامج الخاصة للإذاعة و التلفزيون" .
ويخضع المقال الافتتاحي في هذا الإطار إلى جملة من المعايير تقوم على الأهمية و الظرف المناسب و تكون دائما قصيرة حين لا تتجاوز في الغالب خمسة دقائق و تقدم بطريقة راقية و جيدة.
و الافتتاحية في المجال السمعي البصري تقوم على التركيب و المزج بين الصورة و الصوت. فكلا الحالتين يعبر عن الرأي بطريقة واضحة . نحو غرس قناعة معينة و
التأثير على المشاهد و المستمع.من خلال استعمال موسيقة معينة في حدث ما. أو من خلال أقوال و شهادات
و يتطلب حسب الأستاذ إبراهيم زيوش رئيس تحرير الإذاعة الجزائرية سابقا لإعداد و كتابة الافتتاحية إتباع كلا من المراحل : و هي
1- مرحلة الإدراك:
و القائمة على جمع المعطيات و الملفات الخاصة بالموضوع .
2- مرحلة المتابعة:
بما يقال و يتطور الموضوع المدروس( في الإعلام و التصريحات ... )
3- مرحلة الاستعداد:
تكون بجمع الوثائق و المقالات و الصور و تسجيل النشرات و الاتصال بمختلف المصادر.
4- مرحلة الإعداد:
باختيار أسلوب المعالجة و تحديد الهدف و تحين الفرصة المناسبة
5- مرحلة التنفيذ:
بعد الجمع بداية كتابة النص و اختيار اللقطات.
6- المرحلة النهائية:
القيام بالمزج و المونتاج و وضع اللمسات الأخيرة.
كتابــة المقـال الافتتاحـي:
يجمع الأكاديميين و الممارسين في مجال الإعلام و الاتصال أن الافتتاحية تكتب بطريقة الهرم المعتدل : و تتشكل من ثلاثة عناصر المقدمة ، الجسم و الخاتمة.
المقدمـة:
تكون مدخليه ، مثيرة تهدف إلى جلب القارئ و المستمع و المشاهد و تكون في العادة بطرح مشكلة أو استنهاض لفكرة معينة.
الجســم :
حيث عرض القضية أو المشكلة و هذا يتوجه الكاتب مباشرة إلى تثبيت الرأي عن طريق الحجج و الأدلة . و الشواهد و البراهين التي تؤكد موقفه.
الخاتمــة:
تكون في العادة دعوة إلى التمسك بفكرة ما ، أو تحذير أو توجيه أو إرشاد...الخ.

نشر بتاريخ 09-03-2009  

 

أضف تقييمك

التقييم: 5.58/10 (2681 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved