جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
أبحاث ودراسات صحفية
العمـــود الصحفـــي

كتاب: فنيات التحرير الصحفي
العمـــود الصحفـــي
تعريف العـود الصحفي في الثقافة الإعلامية الغربية
1. العمود الصحفي هو مساحة محدودة من الصحيفة لا تزيد عن نهر أو عمود تضعه الصحيفة تحت تصرف أحد كبار الكتاب بها يعبر من خلاله عما يراه من أراء و أفكار و خواطر و انطباعات فيما يراه من قضايا و موضوعات و مشاكل ... بالأسلوب الذي يرضيه . و غالبا ما يحتل العمود الصحفي مكانا لا يتغير على إحدى صفحات الجريدة ... و ينشر تحت عنوان ثابت و يظهر في موعد ثابت قد لا يكون كل يوم ... أو كل أسبوع " .
2. " العمود Le billet نص قصير ، ذو لهجة خفيفة أو مازحة اخترعه ( تموتي تريمل ) Temothee Trimmفي ظل حكم نابليون لاستبدال المقالات Les chroniques في الصحافة الشعبية و هو تعليق مازح على الأحداث ينشر يوميا في نفس المكان " .
3. " مقال قصير دو لهجة خفيفة و ساحرة ... و في بعض الصحف الشعبية هو تعليق مازح عن الأحداث يحتل مكانا معينا و قارا و يوميا و يعني أيضا كل مقال صغير الحجم يكتب بعناية بالغة " .
4. " العمود هو معالجة الإعلام في اسطر قليلة من زاوية أصلية و منفردة ، و مرحة إذا كان ذلك ممكنا "
5. يوجد صنفان من الأعمدة الصحفية النوع الأول: هو عبارة عن رؤية الصحافي الشخصية الجدلية الساخرة و النوع الثاني: هو ما يعادل المقال القصير أو التعليق الذي يوضع في إطار الجانب مادة صحفية في الصفحات الداخلية ".
6. يقول رئيس تحرير جريدة : TEMOIGNAGE CHRETIEN عندما أكتب عمودا صحفيا أكون أكثر قربا من الإباحة بسر ، إدا كانت لهجته حية و حارة فلأن المزاج و التهكم يملكان وظيفة طيبة ، إن العمود الصحفي هو إحدى التفاصيل المأخوذة من الأحداث اليومية التي تعطي الفرجة لمجرد التلاعب بالكلمات أو تقدم مادة للتفكير العميق و للتسلية و للإقتراحات . "
تعريـف العمـود الصحفـي" في الثقافة الإعلامية العربيـة "
1. " رؤية خاصة جدا لحدث أو موضوع أو قضية يقدمها بشكل دائم صحافي معين ، يتمتع بقدر كبير من الشهرة و الاحترام و الكفاءة الصحفية ... يتسم بطابع هذا الصحفي الذي يكتبه سواء فيما يتعلق بموضوعه أو أسلوبه أو طريقة تقديمه و هو نوع صحفي أقرب إلى الطابع الفكري يتوجه إلى ذهن القارئ " .
2. العمود الصحفي ج ( أعمدة ) مساحة محدودة من الصحيفة يكتب فيها صحافي معروف – بانتظام و تحت عنوان ثابت موضوعا يعبر من خلاله عن أفكاره و خواطره بعيدا عن سياسة الجريدة " .
3. العمود هو فن يقوم على تسجيل الإنطباعات الشخصية الذاتية لبعض الكتابات في مختلف الشؤون . فهو بذلك يختلف عن التعليق الصحفي القائم على طابع التقييم الموضوعي بطابع التعبير الذاتي .
و عليه فإن الصحافة الغربية تطلق على العمود إسم عمود الثرثرة . حيث يتحدث الكاتب إلى القراء كما لو كان يتحدث إلى أصدقائه و معارفه . و لهذا فإن لهذه الأعمدة شعبية كبيرة لدى قراء الصحف .
و غالبا ما يجنح كتاب الأعمدة إلى أسلوب السخرية اللاذعة .
4. و مقال العمود حديث شخصي يومي أو أسبوعي لكاتب معين يوقعه باسمه و تحت عنوان ثابت . و يمثل فكرة أو رأيا أو خاطرة للكاتب ، حول واقعه أو ظاهرة إجتماعية أو سياسية أو ثقافية .
5. أن العمود الصحفي لا يتسع لأكثر من الكلام عن فكرة واحدة أو خاطرة واحدة بحكم ظروف العصر من جهة و ظروف الصحيفة من جهة أخرى . حيث لا تخصص إلا حيزا صغيرا للعمود . الأمر الذي يقتضي الإيجاز في التعبير و عدم الجنوح إلى الإسهاب بحال ما .
6. و يقول المرحوم مصطفى أمين صاحب عمود " فكرة "
للعمود الصحفي خصائص أرى أنه يجب أن يكون فيه شيء جديد ... و أن يكون مختلفا ... و قصيرا ... و عندما أكتب العمود ... لا أكتب ما يفضله القارئ و إنما أكتب ما أفضله أنا ... أكتب ما أتنفسه ... تنفسا واحدا ... يمكن أن يكون صرخة ...دمعة ...ضحكة ... همسة . و المقال قد يعبر عن أكثر من شخص ... يعبر عن رأي الجريدة أو رأي حزب أو رأي فئة من الناس .
7. و يقول أنيس منصور "صاحب عمود" مواقف "
8. " يختلف العمود اليومي عن أي كتابات فهو رأي معروض يوميا في مساحة صغيرة ، لذلك يجب أن يكون سريعا مركزا ... و يختلف في الأسلوب ، أي في الطريقة التي يعبر بها ، و في الإيقاع و في الصيغة التي يصل بها معنى إلى وجدان القارئ ( ... ) و كثيرا ما يلجأ الكاتب إلى تجربته الخاصة ، أي يريد أن يؤكد للقارئ أنه صاحب تجربة و بذلك يكون في منتهى الصدق مع نفسه و غيره .
9. يقول صالح منتصر " صاحب عمود " مجرد رأي " :
" إن كتابة العمود تعني أن الكاتب وصل إلى درجة من الرصيد و المخزون الفكري و العلمي و الإجتماعي و الثقافي و السياسي و الأسلوبي الذي يمكنه من مصافحة عقل القارئ كل يوم ... و أعتقد أن العمود يتميز بميزتين الأولى :
رشاقة الأسلوب و الثانية وحدة الفكر بمعنى أن لا تصطدم كثرة الأفكار في العمود الصحفي و أن يتناولها الكاتب بأسلوب يرضي أذواق القراء المختلفين في ثقافاتهم و هوايتهم و أذواقهم (...)كاتب العمود يبدي رأيه الشخصي (...) بتطور الزمن و تعقيدات الحياة ظهر فن العمود الذي يجب أن يكون شديد الإختصار ، و شديد التركيز و هذا يتطلب معاناة ، و أهم خصائص العمودان يكون هناك " مودة" بين كاتب العمود و بين القارئ لأن كاتب العمود إنسان يدخل للقارئ كل يوم من " ثقب الباب " فينبغي أن يكون هناك رابط روحي يربط بينهما ... " .
مـاذا تستنتج من هـذه التعاريـف :
- أن العمود الصحفي حجمه قصير . ( لا يزيد عن نهر في الجريدة )
- أنه يرتبط بالصحافة المكتوبة
- كاتب العمود الصحفي هو كاتب و صحفي شهير و معروف و من كبار الكتاب
- إن العمود الصحفي مكانه ثابت و عنوانه قار قد يكتب مرة في الأسبوع في الصفحات المتخصصة و الأسبوعيات أو يوميا في الجرائد اليومية .
- إن العمود الصحفي يرتبط كثيرا بشخصية كتابه ، و لا يعبر بالضرورة عن الخط السياسي للجريدة
- أسلوب العمود تهكمي ، ساخر ، ناقد ، يقوم على الحكم و الإمثال و النكت .

مواصفات العمود الصحفي :
- العمود الصحفي دائما يعبر عن فكرة واحدة و هذا ما يميزه عن أنواع أخرى متقاربة .
- العمود الصحفي في غالب الأحيان ماهيته نافدة وساخرة ، و مازحة و ليس دوما ، و يكون قصيرا و موجزا .
- أن المادة الخام التي يعتمد عليها العمود الصحفي الأمثلة الشعبية و الحكم و الأقوال و النكت و الإقتباسات و الأقوال .
مواصفـات كاتـب العمـود :
- أن يكون ذا خبرة طويلة و صاحب قلم معروف و متمرس بشكل جيد في أدبيات و فنيات التحرير الصحفي و في اللغة و الأسلوب .
- أن تكون ثقافته واسعة و شاملة و متنوعة .
- أن تكون على إهتمام دائم بجمهور وسائل الإعلام و على اطلاع تام على وسائل الإعلام و كل ما هو جديد .
أنـواع العمـود الصحفـي :
النـوع الأول :
و هو العمود الذي يرتكز على الأسلوب القصصي في ذكر قضية معينة و نجد هذا النوع عند الصحفي عمار يزلي – في أسبوعية أخبار الأسبوع – و هذا النوع منتشر بشكل طيب عكس الأنواع الأخرى .
النــوع الثاني :
و هذا النوع الذي يبنى على فكرة معينة و نجد هنا مثلا عمود الشروق اليومي لسعد بوعقبة " نقطة نظام".
النـوع الثالـث :
و هو الذي يقوم على المنولوق الحوار الذاتي و نجد هذا النوع عند احميدة العياشي في جريدة اليوم سابقا و حاليا في الجزائر نيوز .
و إذا كان العمود الصحفي يمتاز بخفة الظل و سلامة الأسلوب و التعبير المازح و التهكمي و الساخر المدعم بالحكم و الأمثال و النكث و الاقتباسات و الأقوال فإنه يقوم في العادة كنهر في الجريدة و حدد أسطره لدى البعض ب 15 سطر حيث كان طه حسين حين يكتب عموده ( جنة الشوك ) في جريدة الأهرام المصرية لا يتجاوز خمسة عشر سطرا .

نشر بتاريخ 09-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 5.78/10 (659 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved